بيان من حزب السلام الاسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين،
وصلى الله تعالى على نبيه ورسولنا الكريم،
(إِنْ يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ...) بعض الآية (160)
حزب السلام الإسلامي
(حم)
(قيد التأسيس)
(بيان رقم 09):
بيان موجَّه إلى جميع رؤساء الأحزاب السياسية في العالم أجمع  :

إنّ حزب السلام الإسلامي، وهو يتابع ما آلت إليه الأوضاع الدولية، وما تكشَّف للعالم أجمع من خلال الدرس الفنزويلي، يعلن للرأي العام العالمي ما يلي:
أولًا:
لقد كشفت فنزويلا، بصمودها واستعدادها لدفع كلفة
"فاتورة" صراعها النضالي،
الحقيقة العارية للنظام العالمي القائم، وأثبتت أن هذا النظام ليس نظامًا لحفظ السلام ولا لتحقيق العدالة الدولية، بل هو نظام هيمنة واستكبار، تُستخدم فيه الأدوات العسكرية والاقتصادية والسياسية لإخضاع الشعوب، وتجويع الأمم، وسحق إرادة الدول المستقلة.
ونحن حين نؤكد — مع تحفُّظ الحزب المبدئي على
"أيديولوجية" فنزويلا وبعض بنود
"أجندتها" —
على حقها الكامل في الانتفاع بما حباها الله الحي القيوم الوهاب اللطيف الكافي من مقدرات، وفق إرادته وحده سبحانه وتعالى، لنُعلن وقوفنا إلى جانب الشرعية.
ثانيًا:
من الواضح جدًّا أن ما يُسمَّى بمنظومة الأمم المتحدة قد فشل فشلًا ذريعًا، أخلاقيًا وقانونيًا وإنسانيًا، وأصبحت غطاءً زائفًا لجرائم الحصار، والانقلابات الناعمة والخشنة، ونهب الثروات، وشرعنة العدوان، ولم تعد تمثِّل إرادة الشعوب ولا توازن القوى، بل تحوَّلت إلى أداة طيِّعة بيد بعض الدول الاستكبارية الكبرى.
ثالثًا:
إن حزب السلام الإسلامي يطالب كل الأحزاب في العالم، بل وكل القوى الحرة ومنظمات المجتمع المدني، بمساندة رؤيته لمعالجة الوضع الحالي، والمتمثِّلة أساسًا في النقاط التالية:
1- يدعو إلى عقد اجتماع طارئ وعاجل يضم:
دول منظمة التعاون الإسلامي،
ودول أمريكا اللاتينية،
في مؤتمر مشترك غير مسبوق، يؤسِّس لشراكة سياسية دولية جديدة بين أمم الجنوب، قائمة على الندية، والسيادة، ورفض التبعية، ومناهضة الاستكبار العالمي.
2- الخروج الجماعي من منظومة الأمم المتحدة، بعد أن ثبت بالدليل القاطع أنها منظومة منحازة، فاشلة، وغير قابلة للإصلاح من الداخل، على أن تكون دول عدم الانحياز كلها السباقة في هذا المضمار، مع فورية خفض التمثيل فيها إلى أدنى مستوى ريثما يتم الخروج الجماعي منها.
3- يدعو إلى اتفاق، في ذاك المؤتمر المشترك، على خارطة طريق عملية للتحرر من الهيمنة السياسية والاقتصادية، ومسابقة "الاستخراب" الجديد، وبناء نظام دولي بديل، يعترف بحق الشعوب في تقرير مصيرها، ويحمي سيادة الدول، ويجرِّم الحصار والعقوبات الأحادية.
4- يطالب بعقد اجتماع دولي ثانٍ بعد ستة أشهر، تحت مظلة حركة عدم الانحياز، تشارك فيه دول العالم الإسلامي ودول أمريكا اللاتينية، ويُعلن فيه صراحة:
نهاية الشرعية الأخلاقية والسياسية للنظام الدولي القائم،
والشروع الرسمي في إنشاء هيئة دولية جديدة،
تكون كفيلة بحفظ السلام والأمن الدوليين،
غير خاضعة لهيمنة الدول الاستكبارية،
ولا لابتزاز الفيتو،
ولا لإملاءات القوة والمال.
5- يطلب الحزب من أحرار العالم تشجيع الشروع منذ الآن في التحضير لإنشاء هيئة دولية خلال سنتين، بديلة لهيئة الأمم المتحدة، قائمة على التعددية الحقيقية، واحترام سيادة الدول، وعدم فرض الوصاية أو الهيمنة، دون المساس بأنظمة الحكم القائمة أو خصوصياتها،
على أن يكون مقرها خارج الولايات المتحدة الأمريكية.
6- يدعو الحزب القائمين على السلطات التنفيذية إلى اتخاذ إجراءات وقائية استراتيجية، تشمل بناء ملاجئ وقيادات بديلة تحت الأرض وفي المناطق الجبلية، ونقل منظومات القيادة والسيطرة إليها، ضمانًا لاستمرارية وحماية القرار السيادي في حال الحروب الكبرى أو الانهيارات العالمية.
7- نطالب بتضامنٍ عالميٍّ صريحٍ مع فنزويلا وإيران في مواجهة الاستعمار الجديد، ورفض أي احتلال أو تمدد قسري، بما في ذلك محاولات الولايات المتحدة السيطرة على جزيرة غرينلاند.
إنّ حزب السلام الإسلامي يؤمن أن لحظة التاريخ قد آن أوانها، وأن عالمًا جديدًا يولد من رحم الظلم، وأن شعوب الجنوب — إذا توحَّدت — قادرة على كسر احتكار القرار الدولي، وبناء نظام عالمي أكثر عدلًا، وأكثر إنسانية، وأكثر سلامًا.
(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).
وحسبنا الله ونعم الوكيل،
(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ).
للاطلاع على بعض بيانات الحزب، واستجلاء رؤيته السياسية والاقتصادية والفكرية،
يُرجى فتح أحد الروابط التالية:
https://aqlame.com/node/9576
https://rassed.net/node/17203
https://aqlame.com/node/10464
https://elfikr.net/?q=node/48971
https://aqlame.com/node/17349
https://youtu.be/48mtim8Yp5o
https://www.kiffainfo.net/ar/node/4114
https://aqlame.com/node/37284
الرئيس:
أحمد محمد المصطفى،
نواكشوط في 23 رجب 1447 الموافق 13 يناير 2026م.

أربعاء, 14/01/2026 - 23:24