بعد تحليل النصوص الدستورية الواردة في دستور ال 20 من يوليو 1991 ذات الصلة بالموضوع، ولا سيما المواد 2 و28 و29 و99، وأخذا في الاعتبار كل ما يثار هذه الايام بشأن ضرورة تعديل الدستور بما يضمن تمكين رئيس الجمهورية من مأمورية جديدة ثالثة او رابعة أو حتى خامسة كما طالب البعض يهمني بصفتي أستاذا للقانون العام ومنه القانون الدستوري طبعا أن أبين الآتي:
تُشكّل المقاربة التشاركية مدخلاً أساسياً لتحديد الأولويات التنموية محلياً، لما تتيحه من تكامل بين معرفة السلطات الإدارية بالواقع الميداني، ودور المنتخبين في تمثيل السكان واقتراح الحلول، والخبرة الفنية للمصالح المختصة، ومشاركة المواطنين في تحديد احتياجاتهم.
أي مفارقة أشد غرابة من أن يُنتقد وزير الثقافة في موريتانيا لأنه لا يتحدث، حسب منتقديه، إلا العربية، بينما لا يطال النقد نفسه مسؤولين لا يحسنون اللغة الرسمية لبلادهم؟ وهل أصبحت الفرنسية شهادة كفاءة، والعربية قرينة عجز؟
ألا ترون معي، أيها الشعب المغاربي الشقيق، أن عقول قادتنا وسياسيينا وعزائمهم وطموحاتهم في بناء المغرب العربي الكبير ظلت، منذ فترة ليست بالقصيرة، تتراجع وتذبل، وهو ما انعكس سلبا على مسارات التنمية والتقدم والازدهار في أقطارنا الغالية؟
شاهدت تصريحات الريسوني وهو : يصف موريتانيا بغير الموجودة في التاريخ ، وأنها صنيعة استعمارية ، ثم تجاهل الرجل عمدا تاريخ أمة رسمت حضارة المغرب الذي يتكلم اليوم هو عن كيان ولد من رحم بطولات المرابطين القادمين من صحراء الملثمين ، لماذا ينسب الريسوني اسهاماتنا في سبب وجود وطنه للمغرب ؟ أليس حريا به أن يقرأ كتب التاريخ ومصادره ليعلم أن يوسف بن تاشف
إن ادعاءات أحمد الريسوني ومن سبقه بشأن مغربية موريتانيا، وتصوير استقلالها على أنه مكرمة فرنسية للمختار ولد داداه، رحمه الله، ليست سوى هراء تاريخي وسقوط سياسي يكشف تفاهة الطرح وعجز أصحابه عن احترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها. إنها أوهام قديمة سار على نهجها علال الفاسي، ولن يحصد مروجوها اليوم سوى الخيبة.