وأنا أطالع هذه الأيام انطلاق الموسم السياحي داخل الوطن، وما يرافقه من ليالي الفلكلور والثقافة الحسانية، وأتابع في الوقت نفسه الدعوات المطالبة بمأمورية ثالثة، تذكرت مقدمة مقال كنت قد كتبتها سابقاً عن طريقة التفكير في الموروث البدوي الموريتاني.
في موريتانيا، قد تبدأ قصة النزاع العقاري بوثيقة، وتتسع بسبب حدود غير دقيقة، وتتداخل فيها الحيازة والملكية والوثائق والأعراف، ثم تنتهي بعد سنوات أمام المحاكم؛ وقد يخرج منها حكم، لكن دون أن يكون ذلك كافيا دائما لإغلاق باب النزاع إلى الأبد.
عندما أُنشئت «التآزر» في نوفمبر 2019، لم تكن الفكرة مجرد إنشاء جهاز جديد لتوزيع المساعدات، بل بناء منظومة وطنية متكاملة لمواجهة الفقر والهشاشة، تنظر إلى الأسرة الفقيرة باعتبارها وحدة متكاملة من الاحتياجات، لا مجرد رقم في قائمة المستفيدين.
يكتسب نشر التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة 2024–2025 أهمية تتجاوز مضمونه؛ فهو أول تقرير سنوي يُنشر للعموم في إطار الالتزام الجديد الذي أقره المرسوم رقم 2025-001، وبذلك يضع عمل جهاز التفتيش نفسه أمام النقاش والمساءلة العامة.
«سأرحل... لأن ذلك هو ما ينبغي أن يحدث عندما يحين أوانه».
بهذه العبارة لخّص الرئيس السنغالي الراحل ليوبولد سيدار سنغور قاعدة في الحكم، مفادها أن السلطة ليست ملكًا للحاكم، وأن الرئيس عابر في حياة الدولة، وأن قيمته الحقيقية تكمن فيما يتركه بعد الرحيل.
أعاد التقرير السنوي للسلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية «الهابا» عن سنة 2025 النقاش حول واقع الإعلام الموريتاني إلى الواجهة، من خلال أرقام ومعطيات تستحق أكثر من مجرد القراءة السريعة.