في واقعة الجمل، نُقل عن الإمام علي رضي الله عنه، مخاطبًا الزبير عبر ابن عباس: «عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق، فما عدى مما بدى؟»، أي: ما الذي تغيّر بين بيعتك الأولي ونقضك للبيعة لاحقاً؟
بصفتي مراقبا حريصا على متابعة الشأن العام، ولا سيما ما يتعلق برئيس الجمهورية، بوصفه مركز القرار والاهتمام في الدولة، تابعت، منذ خطاب الترشخ، مارس 2019، خطابات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وسلوكه في مختلف المناسبات، وتقصيت أخباره ومواقفه كلما أتيح لي ذلك.
تُقاس جدوى التمويل الخارجي بما يحسّنه في حياة المواطن وقدرة الاقتصاد، ومسؤولية الاقتراض بما يتركه للأجيال من منافع والتزامات. وتقتضي مقارنة تمويلات البنك الدولي لموريتانيا قبل 2019 وبعدها الجمع بين حجم الموارد وطبيعتها، وجودة التنفيذ واستمرار النتائج، مع إدراك اتصال المرحلتين: فقد يُعتمد المشروع في إحداهما، ويُنفذ وتظهر منافعه في الأخرى.
أستغرب بشدة هذه الهجمة التي شنت على الأستاذ محمد فال ولد بلال بسبب مقال عبر فيه عن رأيه بصراحة ووضوح، وهو رجل لا يحتاج، في تقديري، إلى من يثبت وطنيته أو نزاهته أو حسن أخلاقه.
اطلعت على بعض ما يكتبه أصحاب النفوس المريضة، ممن جعلوا الإساءة إلى الفاضلين نهجا، وتشويه الناجحين وسيلة للتعبير عن أحقادهم وعجزهم عن مقارعة الرجال بالحجة والدليل.
حضرت يوم أمس، 21 سبتمبر 2026، فعاليات زيارة فخامة رئيس الجمهورية إلى مدينة وادان، وقد كانت، في تقديري، مناسبة مهمة للقاء السكان والاستماع مباشرة إلى انشغالاتهم ومطالبهم.
للزيارة في ثقافتنا المحلية معنى يتجاوز الانتقال من مكان إلى مكان. فكلمة «الزيارة» ارتبطت في الذاكرة الشعبية أيضًا بزيارة الصالحين، وبأماكن بقيت حاضرة في وجدان الناس، مهما اختلفنا في تفسير القصص التي نُسجت حولها أو في تصديق تفاصيلها.