خواطر....القاضي الشيخ آلويمين

 

 

تناقلت معظم وسائل التواصل الاجتماعي بداية هذ الأسبوع خبرا مفاده ان بعثة من المفتشية العامة للقضاء والسجون حطت الرحال لدي قاض التحقيق في الديوان الثاني بمحكمة ولاية لبراكنة بهدف مسائلته عن سبب رفضه لأوامر تلقاها خارج الدوام من المدعي العام والمفتش بناء على طلب من الوزير

لم أستوعب الامر بهذ الأسلوب ولا بتلك الصيغة، فلست اجرائيا، فكل ما اعرفه:

أولا: المفتشية العامة للقضاء والسجون جهاز اداري يتبع للوزير ويأتمر بأوامره وفقا للمادة 10 وبالتالي لا ضير في ان يطلب منها القيام بما يراه هو مناسبا وفق سلطته التقديرية، والتقدير اجراء أكثر من يستوعب ميكانزيمه للفهم من يستخدمه يوميا، ومن ثم ليس هناك خطر على استقلالية القضاء ولا على مبدا الفصل بين السلطات، فتوجيهات رئيس الجمهورية وأوامره صمام امان للحماية المبادئ الثمينة القائمة عليها قيم الجمهورية والمساوات.

ثانيا: بحكم تجربتي المحدودة في العمل مع معالي الوزير محمد ولد اسويدات، قطعا ليس هناك من هو اكثر موضوعية منه و لا احتراما للقانون ، فالرجل بثقافته الجمهورية و مدنيته الطبيعية و تكوينه الخاص ليس هو من سيخرق مبدأ الفصل بين السلطات و لا من لا يسعي الي استقلال القضاء و احترامه و اجلال القضاة و احترامهم ، وما تنظيمه للدورة المجلس الأعلى للقضاء الأخيرة و هو الذي لم يكمل الشهرين علي راس الوزارة، إلا خير دليل علي ذلك، بمعني آخر الرجل علي اتم الاستعداد لبذل ما اوتي من علاقات رفيعة  و غنية،  بهدف احقاق الحق وبسط قيم الانصاف عالية، فهذ منطلق ارسي دعائمه فخامة رئيس الجمهورية في مختلف خطاباته من وادان الي جول الي وادن ، ففي كل خطاب يحث علي قيم الانصاف  و العدالة و ، يسعي لخلق ثقافة جمهورية صرفة قوامها المواطنة و الولاء للوطن فقط لا الي هؤلاء و لا الي هؤلاء بهدف ضمان مستقبل افضل لكل مكونات الشعب؛ لكن و من يضلل الله فما له من هاد.......

في الموروث الشعبي ان اليد الوحيدة لا تصفق ومن ثم لا بد تطبيقا وتثمينا لتوجيهات السيد الرئيس من الحرص التام والعمل الدؤوب كل من موقعه لكي يتسنى لمعالي الوزير تجسيد هذه التوجيهات على ارض الواقع،  والوقوف بحزم ضد من قد يعرقل الخيار ،  فلقد أحسن فخامة الرئيس بان ولاه القطاع، فهو قادر علي الذهاب به بعيدا وتحقيق ما ليس في الحسبان وما لم يخطر ببال أحد من أهله.

 

     الشيخ ولد ألويمين

مدير الدراسات والتشريع

خميس, 05/02/2026 - 11:17