
{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً }
(إنا لله وإنا إليه راجعون)
تخليدًا لذكرى صديقي وأخي الرجل المميز، الدكتور درامان سيجالي كمرا. وهو شخصية بارزة في عائلة " هياني هوكول من دافور" الممتدة في كيديماغا ،
هذه كيديماغا.تمثل موريتانيا في صورة مصغرة.
العميد هديا آمدو كان
إخوتي وأبناء إخوتي وأخواتي، وغيرهم من المعارف الكرام.
باسمكم وبصفتكم ورتبتكم أود أن أشيد بالصديق والأخ والرجل النزيه الذي. كان صادقًا في نواياه، وفيًا في علاقاته، كريمًا بلا دوافع خفية، وصريحًا دون أن يسيء إلى مشاعر الآخرين أو يجرحها، وكان دائمًا مدافعًا عن الحق. ملتزمًا بالقضايا العادلة، وكارهًا للانتهازية، ندد بالظلم بشجاعة وكرامة. مُحترمًا للإنسانية، مُدافعًا عن الحق بحزم، ومتواضعًا أمام حقيقته، تاركًا وراءه مثالًا نادرًا لرجل حر، عادل، وإنساني بكل معنى الكلمة.
كان الدكتور درامان سيغالي كمرا من أولئك الذين كان حضورهم مطمئنًا وكلماتهم مُلهمة. رجل ذو صفات عميقة وقيم راسخة، صقلته الأخلاق، وحركه الإخلاص، واسترشد بالولاء المطلق والكرم المتفاني، عرف درامان كيف يُعطي دون أن يطلب شيئًا في المقابل، وكيف يُقدم دون مساومة. لقد جسّد ذلك النوع النادر من "المورد البشري" الذي كان مقتنعًا بأن كرامة الإنسان غير قابلة للتفاوض. صريحًا في كلامه ونظره، كان يعرف كيف يُخاطب الآخرين بالاحترام نفسه، سواء كانوا أكبر سنًا أو أصغر. كان شابًا، مؤمنًا بأن الحقيقة لا تعرف مرتبة أو تسلسلًا هرما. ثابتًا في صراحته، لكنه لم يكن مؤذيًا أبدًا، وكان دافعه التنوير لا السحق.
ظل هادئًا في وجه الشدائد، ولم يدافع إلا عن الحق. ملتزمًا التزامًا تامًا بالقضايا العادلة، رفض الانتهازية بكل أشكالها، كما يرفض المرء مساومة الروح. كان يكره الظلم كراهيةً نبيلة، يدينه بشجاعة ووضوح، مهما كلف الأمر. محترمًا للآخرين، وجديرًا بالاحترام في جميع علاقاته، ظل ثابتًا على قناعاته، وفيًا لمبادئه، حتى عندما كان الصمت أريح.
مجادلًا بارعًا، كان يعرف كيف يتنازل بتواضع عندما تُعرض عليه الحقيقة، لأنه كان يضع النزاهة الفكرية فوق الكبرياء. لقد ترك بيننا أثرًا لا يُمحى: أثر رجل مبدأ، حر الضمير، عادل في التزاماته، وإنساني في علاقاته مع الآخرين. ستبقى ذكراه نورًا يهتدي به، ومثاله يُحتذى به. درسٌ، وغيابه فراغٌ لا يُخففه إلا التذكر والشكر.
ندعو الله تعالى، برحمته الواسعة، أن يتقبل روحه في جنته الفردوس، حيث تنعم بالسكينة، في امتنان عميق من كل من عرفه، وعاش معه، وأنار دربه، وكرمه، ورافقه من حياته الدنيا إلى مثواه الأخير في الآخرة.
"إنا لله وإنا إليه راجعون". نسأل الله الرحيم أن يتقبله في رحاب النفوس الطاهرة، وأن يغفر له في جنته الأبدية.
العميد هاديا آمادو كان

