
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس الجمهورية
تنصّ المادة: 10 من الدستور على أنّ الدولة الموريتانية تضمن لكافة المواطنين الحقوق التالية:
ـ حرية الرأي وحرية التفكير
ـ حرية التعبير
ـ حرية الاجتماع
ـ حرية انشاء الجمعيات وحرية الانخراط في أيّ منظمة سياسية ونقابية يختارونها
تنصّ المادة: 22 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية على أنّ: (لكل فرد الحقّ في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه.
لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم. ولا تحول هذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة ورجال الشرطة لقيود قانونية على ممارسة هذا الحق.)
ينصّ البند رقم: 1 من المادة: 10 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان على أنّه: (يحق لكل إنسان أن يكون وبحرية جمعيات مع آخرين شريطة أن يلتزم بالأحكام التى حددها القانون.)
السيد الرئيس
موجبه أنّ بعض القضاة أشاروا في بعض مجموعات واتساب إلى أنّ حكومتكم التي أسأل الله لها التوفيق ستحل جمعية نادي القضاة غدا يوم الإثنين وإن صحّ ذلك فإنّه على درجة عالية من الخطورة لأسباب منها:
1 ـ مخالفته لنصّ الدستور الموريتاني والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها موريتانيا ونشرتها في جريدتها الرسمية وتعلمون أنّ الاتفاقيات الدولية تعلو النصوص الوطنية بما في ذلك النظام الأساسي للقضاء وذلك بنصّ المادة: 80 من الدستور الموريتاني كما أنّ النادي لم يقم بأي شيء سوى التنبيه على سلوك حسبه يتعارض مع الصالح العام وبالتالي يجب تشجيعه عليه وحرية الرأي مكفولة كما تعلمون ونقد عمل الموظف أجازه الشرع والقانون بما في ذلك قانون الرموز والنصوص أعلاه
2 ـ أنّه سيقوض سمعة البلد في الخارج عند المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والمستثمرين والاتحادات الدولية للقضاة خاصة تلك التي ينتمي إليها نادي القضاة الموريتانيين
3 ـ أنّه سيجعل القضاء في مواجهة مع السلطة التنفيذية بشكل سيؤدي إلى أمرين لا ثالث لهما إمّا أن يكون القضاء على قدر التحدي ويطعن ناديه في قرار الحلّ أمام الغرفة الإدارية ويطالب بتعليقه فتقوم بذلك طبقا للمادة: 164 من ق إ م ت إ ويبرهن النادي والقضاء للرأي العام على أنّهم سلطة قادرة على حماية أنفسهم مثلما هم قادرون على حماية حريات الأفراد وأموالهم وإمّا أن يفشلوا في ذلك ولن يقتنع أحد في أيامكم التي أسأل الله أن تكون ميمونة بوجود قضاء في البلد وتدركون مخاطر ذلك وما يترتب عليه
لخطورة الوضع كتبت لكم
السيد الرئيس جعلني الله وإياكم ممّن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
وحسبنا الله ونعم الوكيل

