
نواكشوط –شبكة المراقب الإخبارية
انتهى الاجتماع الذي جمع وزير العدل بممثلي نادي القضاة الموريتانيين زوال اليوم الإثنين ،إلى التوصل لتفاهمات وُصفت بالإيجابية، وذلك بعد أزمة حادة شهدها الوسط القضائي خلال الأيام الماضية.
وكانت الأزمة قد اندلعت على خلفية بيان أصدره النادي اتهم فيه الوزير باستغلال المفتشية العامة لما اعتبره ترهيبا لبعض القضاة، وهو ما نفته الوزارة، معتبرة أن التفتيش يدخل ضمن صلاحياتها القانونية في إطار الرقابة الإدارية.
وتصاعد التوتر بين الطرفين عقب تلويح الوزير بحل النادي، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط القانونية، قبل أن يتم احتواء الموقف عبر الدعوة إلى اجتماع مباشر بين الجانبين.
وتعود جذور الخلاف إلى رفض قاضي التحقيق بمحكمة ولاية لبراكنة تنفيذ تعليمات تتعلق بالإفراج عن موقوفين، في واقعة فجرت نقاشا حول حدود العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، ومبدأ استقلال القاضي في اتخاذ قراراته.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد خلص الاجتماع الأخير إلى الاتفاق على مواصلة التشاور وتعزيز قنوات الحوار المؤسسي، بما يضمن احترام استقلال القضاء والحفاظ على هيبة المؤسسات، مع العمل على معالجة الإشكالات المطروحة بروح من المسؤولية والتنسيق.
ويرى متابعون أن هذا التفاهم الذي يتوقع- ان يصدر بيان حوله-يشكل خطوة مهمة نحو تهدئة الأجواء داخل القطاع، وإعادة بناء الثقة بين وزارة العدل والهيئة الممثلة للقضاة.

