مولاي محمد الاغظف… رهان التوازن في زمن التحولات

من يتابع المشهد السياسي الموريتاني في عهد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، يدرك أن البلد يعيش لحظة توازن دقيقة بين التغيير المنتظر وتحديات الموروث الإداري. فبين موجة تعيينات أثارت استياء بعض النخب، خصوصاً بعد ظهور أسماء ارتبطت بملفات فساد أو قضايا محكمة الحسابات، يظل السؤال قائماً: من يمثل الخط الرصين في إدارة الدولة وسط هذا الضجيج؟
في خضم هذه الأسئلة، يبرز اسم الدكتور مولاي محمد الاغظف كأحد الوجوه التي حافظت على حضورها باحترام وهدوء. الرجل الذي خبر دواليب الدولة منذ رئاسته للحكومة بين 2008 و2014، ثم عودته كأمين عام للحكومة سنة 2022، استطاع أن يثبت أن الإدارة ليست صراخاً سياسياً، بل انضباط وتخطيط وصبر.

يمثل ولد محمد الاغظف اليوم محور التوازن: لا يلاحق الأضواء، ولا يدخل حلبة الصدام السياسي، لكنه ينجز من وراء الكواليس ما يجعل الماكينة الحكومية تعمل بانسجام. هو نموذج “الفاعل الصامت” الذي تراهن عليه الدول حين تضيع البوصلة بين الولاءات والمصالح.
ومع تصاعد النقاش حول الأداء الحكومي والشفافية، تبدو الحاجة أكبر إلى شخصيات من هذا الطراز: من يضيفون الثقة لا الجدل، ويجسدون روح الدولة لا مزاج السياسة.
ربما يكون مولاي محمد الاغظف اليوم، بصمته وعقله الهادئ، أحد ركائز هذا التوازن الذي تحتاجه موريتانيا لتبقى واقعية في خطواتها، ومتماسكة في وجه الضغوط.

Sultan Elban سلطان البان
24-02-2026
LONDON

ثلاثاء, 24/02/2026 - 22:13