اتحاد قوى التغيير يطالب بإلغاء زيادة المحروقات ويحذر من تداعياتها الاجتماعية

بيان

اعتمد النظام الحالي منذ توليه مقاليد الحكم، نهجا تصاعديا في الجباية، قائما على تحميل المواطنين مزيدا من الضرائب والرسوم، مما أثقل كاهلهم وضيق سبل عيشهم، خاصة الفئات الهشة ومحدودة الدخل، التي طالما رفع شعار الانحياز إليها والدفاع عن مصالحها.

وفي هذا السياق، أقدمت السلطات على زيادة جديدة ومفاجئة في أسعار المحروقات، في تجاهل تام لانعكاسها المباشر على أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية وكافة الخدمات الضرورية.
إن هذه الزيادة في أسعار المحروقات تفتقر إلى أي مبرر موضوعي، إذ لم تسجل أسعار الوقود في الأسواق الدولية – حتى الآن – ارتفاعا يذكر ناجما عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، كما أن المخزون المحلي المتوفر تم اقتناؤه وفق الأسعار السابقة، ولا تنطبق عليه أي مراجعات سعرية محتملة إن حدثت مستقبلا. فضلا عن ذلك، فإن الدولة، باعتبارها ذات وظيفة اجتماعية وليست كيانا ربحيا، يفترض أن تضطلع بدور الحماية والتخفيف عن المواطنين، لا أن تسعى إلى تعظيم العائدات على حساب قدرتهم الشرائية المتدنية أصلا بفعل التضخم والانخفاض المتزايد في قمية العملة وضعف الرواتب وغياب الرقابة على الأسواق.

وإننا في اتحاد قوى التغيير، وأمام هذه الخطوة غير المسؤولة:

نعبر عن إدانتنا واستنكارنا الشديدين لهذه الزيادة غير المبررة في أسعار المحروقات، ونطالب بالتراجع الفوري عنها مراعاة للظروف المعيشية الصعبة للمواطنين؛
نؤكد أن الاستمرار في سياسة التحصيل وجمع الأموال على حساب قوت الفقراء نهج خطير، لم تعرفه البلاد بهذا المستوى من الحدة إلا في ظل هذا النظام، وأن عواقبه الاجتماعية والاقتصادية ستكون وخيمة.
ندعو الحكومة إلى اعتماد سياسة اقتصادية مدروسة، تراعي وضعية البلاد والقدرة الشرائية للمواطن، وتضع مصلحته فوق كل اعتبار.

نواكشوط، الأربعاء 14 رمضان 1447 الموافق 04 مارس 2026
الدائرة الإعلامية لاتحاد قوى التغيير (الاتحاد)

أربعاء, 04/03/2026 - 21:34