بيان ترشح لمنصب نقيب المحامين الموريتانيين

بيان ترشح لمنصب نقيب الهيئة الوطنية للمحامين  الموريتانيين 
 بسم الله الرحمن الرحيم 
السادة العمداء السادة الزملاء
يسعدني أن أقدم لكم في هذه البيان  الرؤية الاستشرافية  للمهنة رسالة  ووظيفة و وسيلة للرقي بالإنسان فردا وجماعة في عصر 
تشكل المحاماة فيه  الدعامة الأساسية  لسيادة القانون تنظيرا وتطبيقا عمليا  وواقعا يمس حياة الإنسان الاجتماعية والاقتصادية  والسياسية  دون أن يفرط  أو يطغى أو يتجاوز  حدود  الحق  الطبيعي  المكتسب  بصفته الإنسانية الثابتة التي تتعالى  على الأوصاف العرضية، بالجنس اواللون   وتتماهى في مواطنة موحدة الولاء والانتماء لا يخشى فيها  ظلما ولا هضما بدولة تتمايز مؤسساتها الدستورية بوظائفها المحددة  تطبيقا للقانون نفاذا  وتشريعا وتنزيلا وتفسيرا. 
إن مبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية السلطة القضائية وعلوية أحكامها ونفاذها.
 لن يتحقق إلا بوجود هيئات حقوقية قوية تستمد قوتها  الذاتية من حيادها واستقلاليتها وتمترسها بالقانون و انتصارها لتطبيقه بعدالة ومساواة على الجميع دون تمييز. 
فهي الحارس لمؤسسات القانون والرقيب  لتطبيق القانون والحصن  عند خرق القانون أو تعطيل نصوصه أو التعسف في تفسيرها أو استغلالها. 
فوجود هيئة بهذا التصنيف  تخصصا  ووظيفة في انتاج  واستثمار  القانون وتحكيما و تطبيقا  من أولويات  الدولة المعاصرة   ليظل  التشريع مواكبا للمتغيرات الاقتصاديةوالاجتماعية وتظل هي  ترجمة  وفهما  لفلسفة وروح القانون  تحديثا  و تطويرا كلما وجدت الحاجة لذلك. 
ونحن اليوم نعيش تحولات كبرى على المستوى  المحلي والدولي بفعل التقانة التي لا يقف تطورها عند حد معين والتي حولت الإنسان لكائن فضائي رقمي  .
وهذا يقتضي تحديث المنظومات القانونية نصوصا ووسائل و آليات تضمن المواكبة والمسايرة. 
لكل هذا و لتظل مهنة المحاماة رافدا تنمويا وفاعلا يصنع التغيير  وشريكا في بناء الوعي القانوني لدى الفرد  المواطن الذي لا انتماء له لغير الوطن ولا احتكام عنده إلا للقانون. 
قررت الترشح لنيل ثقة  عمدائي وزملائي المحامين في هذا الفترة الحساسة التي تعيش المحاماة  فيها أزمة كينونة وهوية. 
و أنا إذ أتقدم لنيل ثقة المحامين عمداء وزملاء وإخوة من مختلف الأجيال والروافد أعتبرهم شركاء  في تصحيج وضعية ومسار المهنة التي تحتاج جهدا جماعيا وثورة في الأفكار وجدية في الأفعال للنهوض بها وإشراكها في صناعة التغيير ريادة وقيادة. 
و سأضع خبراتي وعلاقاتي بالهيئات والتكتلات الإقليمية والدولية للمحامين تحت تصرفكم للعمل معا لتحقيق الهدف الذي نتطلع له جميعا. 
    الله يكلؤكم ويهيأ لكم سبل النجاح  .
 الاستاذ الدكتور محمد أحمد عبيد
محام امام المحاكم المصرية 
عضو اتحاد المحامين العرب 
محامي معتمد امام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب  باروشا _تنزانيا

سبت, 28/03/2026 - 08:23