
نواكشوط -شبكة المراقب الإخبارية
تشهد الأسواق في موريتانيا موجة متصاعدة من ارتفاع الأسعار، في ظل مؤشرات توحي باستباق بعض التجار لأي تغيرات محتملة في السوق. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على المواد الأساسية التي يعتمد عليها المواطن في حياته اليومية.
فقد سجل سعر قنينة الغاز ارتفاعا ملحوظا بنسبة تقارب 70%، حيث انتقل من 3000 أوقية إلى 5000 أوقية، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود. كما لم تسلم اللحوم من هذه الزيادة، إذ ارتفع سعر لحم الإبل من 2400 إلى 3400 أوقية، رغم كونه منتجا محليا غير مستورد، فيما شهدت باقي أنواع اللحوم زيادات مماثلة.
هذه الارتفاعات المتتالية تجاوزت القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، وأصبحت تشكل هاجسا يوميا يثقل كاهلهم، في وقت تظل فيه التدخلات الحكومية محدودة الأثر. فرغم اعتماد بعض الإجراءات التقشفية عن مثل تقليص رواتب الرئيس ووزيره الأول ووزرائه، وبالمقابل تقديم دعم مالي يقدر بـ 45000 أوقية لأصحاب الرواتب الضعيفة، إلا أن هذا الدعم يبدو غير كاف لمواجهة موجة الغلاء المستمرة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات ملحة حول فعالية آليات الرقابة على الأسعار، ومدى قدرة السياسات الاقتصادية الحالية على حماية المستهلك وضبط السوق، في ظل تصاعد الضغوط المعيشية.

