الحصانة البرلمانية..... واثرها على مباشرة اجراءات المتابعة.

الحصانة البرلمانية هي حماية قانونية يقررها الدستور لأعضاء البرلمان (الجمعية) لتمكينهم من أداء مهامهم التشريعية والرقابية بحرية تامة، دون خوف من الملاحقة القضائية أو التضييق السياسي من السلطة التنفيذية.
تنقسم الحصانة عادة إلى نوعين رئيسيين:
1. حصانة موضوعية تتعلق بعدم امكانية ملاحقة النائب جنائيا بسبب الآراء أو الأفكار التي يبديها أو التصويت الذي يقوم به أثناء جلسات المجلس أو لجانه.
وهذا النوع من الحصانة يعد حصانة مطلقة ودائمة، طالما كان الفعل في إطار الممارسة الوظيفية. 
2. حصانة إجرائية : هي حماية مؤقتة تمنع اتخاذ أي اجراء من  إجراءات المتابعة الجزائية ضد النائب أثناء انعقاد الدورة البرلمانية إلا بعد الحصول على إذن مسبق من المجلس  الذي ينتمي إليه (الجمعية الوطنية) والهدف من ذلك هو ضمان عدم منع العضو من أداء مسؤولياته البرلمانية بسبب تهم قد تكون كيدية.
وبشكل عام ترفع الحصانة عن عضو البرلمان في الحالات التالية :
ا) التلبس بالجريمة: يجوز اتخاذ إجراءات المتابعة فوراً في حالة التلبس  دون الحاجة لإذن مسبق، مع ضرورة إخطار المجلس (الجمعية الوطنية)  الذي ينتمى اليه العضو الذي تمت متابعته لاحقاً. وحالات التلبس بالجريمة وطبيعته محددة ومنصوص عليها في لقانون.
ب) رفع الحصانة: يقوم المجلس  برفع الحصانة عن النائب بناء على طلب مقدم من النيابة العامة للمجلس الذي ينتمي اليه العضو المتابع (الجمعية الوطنية)  حيث تتولى اللجنة القانونية او القضائية بالجمعية الوطنية دراسة الطلب من حيث مدى كيدية التهمة من عدمها دون الخوض في الأدلة .
والحصانة لاتعد امتيازا شخصيا لعضو البرلما ( الجمعية الوطنية) لكي يفلت من العقاب ؛ وانما منحت  للعضو  لضمان حسن سير،عمل المؤسسة البرلمانية  التي ينتمي اليها وهي لاتمنع في اي حال من الاحوال من متابعته متى تم القبض عليه متلبسا بارتكاب جريمة اوتم رفع الحصانة عنه من طرف الجمعية الوطنية.

سبت, 11/04/2026 - 13:54