
نواكشوط -شبكة المراقب الإخبارية
بدأت وزارة العدل اليوم الثلاثاء أعمال ورشة تكوينية حول: أداء مكاتب التحقيق وغرف الاتهام في السلسلة الجنائية في موريتانيا: المهام والأوار الاستراتيجية، الرهانات والتحديات.
وترأس حفل افتتاح أعمال الورشة المدير العام للمعهد الأعلى للقضاء والمهن القضائية السيد آدو ببانه.
وفي كلمته الافتتاحية قال المدير العام إن:" إن جودة العدالة لم تعد رهينة بسلامة النصوص القانونية فحسب، بل أصبحت مرتبطة بمدى القدرة على تطبيقها بمهنية كافية للتجاوب مع واقع متغير وتعقيدات متزايدة ؛ فالقضاء اليوم لا يشتغل في بيئة بسيطة أو مستقرة ، بل في محيط تتداخل فيه الأبعاد القانونية مع التحولات المجتمعية والتطورات التقنية، المؤثرة على طبيعة النزاعات، وعلى بنية الجريمة، وعلى وسائل إثباتها؛ و هو ما يتطلب التحليل العميق، والتقدير المتزن، والقدرة على تفكيك الوقائع وإعادة تركيبها في إطار قانوني سليم".
وأضاف المدي العام:"من هذا المنطلق، يبرز التكوين المستمر كنهج لا بديل عنه لترقية العمل القضائي، عبر تنمية الذهنية القضائية، وتعزيز قدرتها على الاجتهاد الذي يوازن بين مقتضيات النص وروح الإنصاف، وبين صرامة القاعدة ومرونة الواقع، فضلا عن كونه وسيلة لابد منها لمواكبة التحولات القانونية والعلمية والتقنية؛ وللانفتاح على مختلف المستجدات ذات الصلة بالعمل القضائي، ولهذا يحرص المعهد العالي للقضاء والمهن القضائية على إيلاء التكوين المستمر أولوية كبرى في سياسته التكوينية وبرامجه السنوية".
واعتبر المدير العام أن:" هذه الورشة تجسد مقاربة منهجية، تقوم على التفاعل وتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب المقارنة والخبرات الدولية، بما يثري النقاش ويعمق الفهم، ويسهم في تطوير الممارسة القضائية. وهي مقاربة لا تكتفي بعرض المعارف، بل تسعى إلى تفكيك الإشكالات العملية ومناقشة التحديات الواقعية، وتعزيز الملكة الاجتهادية لدى المشاركين، وهو ما يجعل كل مشارك فاعلا في انتاج المعرفة.
كما تشكل امتداداً لجهود مؤسساتية تروم ترسيخ ثقافة قضائية متجددة، قوامها الدقة في التحليل، والعمق في الفهم، والتوازن في التقدير، والوعي بثقل المسؤولية القضائية، وهي أهداف لا يمكن بلوغها إلا عبر التكوين المستمر باعتباره مساراً دائماً لتجديد الفكر القضائي وتطوير أدواته."
وتستمر الورشة على مدى ثلاثة أيام يتلقى المشاركون فيها مواضيع من طرف خبراء وطنيين وأجانب تتناول: فنيات الاستجواب والتحقيق والتزامات ضابط الشرطة القضائية أثناء تنفيذ الإنابة القضائية، وأدوار واختصاصات غرف الاتهام ، بالإضافة إلى تطبيقات عملية.
حضر افتتاح الورشة إلى جانب المدير العام المفتش العام للإدارة القضائية والسجون السيد: أباه أمبيريك، والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف بانواكشوط السيد سيد محمد مولاي أحمد الدي، ومدير المصادر البشرية السيد محمد فال ولد الأزغم، وعدد من المسؤولين في القطاع.





