السياسة الجنائية الفاعلة بقلم القاضي //  يوسف محمد سالم  المستشار بمحكمة إستئناف إنواكشوط الغربية 

بسم الله الرحمن الرحيم 
         والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين
    

سأحاول قدر المستطاع أن أوضح في هذه الخاطرة رأيتي للسياسة الجنائية الفاعلة إنطلاقا من دراستي السابقة للحقوق وتجربتي اللاحقة علي ذالك في سلك القضاء الوطني القصيرة في أيامها وعد الزمن الغنية بمحطاتها ودروسها وتجاربها في مختلف تشكيلات القضاء الجالس بدواويين تحقيق ومحاكم جنائية وغرف جزائية وجنائية بدوائر إستئناف في إنواكشوط ولعصابة وكيدديماغا وإنشيري وآدرار وإنواذيبو وهي التي شاركت فيها النظر والبت والتحقيق في آلاف القضايا عبر زهاء عقد ونصف لأخلص وأنا المبتدئ إلي أن السياسة الجنائية الناجعة والفاعلة هي التي تستهدف الردع والإصلاح إعادة التأهيل وحماية المجتمع وصيانة السلم الأهلي والوفاء بإلتزامات الدولة الموريتانية الخارجية غير متناسية أن جل المخالفين للقانون من الوطنيين والمقيمين وعبرة السبيل هم في الغالب 
الأعم ضحايا لضعف التكوين والتفكك الأسري والتخلف مع تأثيرات بعض العوامل النفسية والاجتماعية الضاغطة في زمان العولمة والإنفتاح في عهد الحريات ذالك ما يأخذ معه بظروف التخفيف ما أمكن والتشديد في محله وتحويل المعتقلات ومراكز الاحتضان والإيواء ككل مراكز الإحتجاز الشرعي إلي مراكز إعادة تأهيل ودمج إجتماعي للمتابعين آخذة في ذالك بأن الشريعة الإسلامية الغراء يقضي بموجب أحكامها الصالحة لتنظيم حال البشرية جمعاء في كل زمان ومكان علي الشخص العاقل كامل الأهليةالمدان بالقتل العمد قصاصا لاحدا حال سحب الشكاية من وارث واحد بسنة ودية ومائة جلدة ولأولياء الدم الحق في التنازل عن الدية وذالك مأخذ به المشرع الموريتاني في الماد 280  من قانون العقوبات الصادر سنة 1983 الساري حاليا وفي ختام هذا العرض المقتضب فإني أسأل المولي العلي القدير أن يوفقنا وكل المحسنين من عباده للخير والرشاد وأن يحفظ وطننا الحبيب وشعبنا الأبي الكريم المسالم وأن يصلح أحوال المسلمين

[[[[    إنواكشوط // بتاريخ الأحد 21 يونيو 2026 للميلاد.   ]]]]]]

السياسة الجنائية الفاعلة بقلم القاضي //  يوسف محمد سالم
 المستشار بمحكمة إستئناف إنواكشوط الغربية 

أمين شؤون القضاة بالمكتب التنفيذي لنادي القضاة الموريتانيين

أحد, 21/06/2026 - 12:52

إعلانات