
كان المؤتمر الصحفي لصاحب الفخامة ناجحًا بكل المقاييس، شكل لحظة سياسية فارقة أعادت ترتيب المشهد، وأسقطت كثيرا من الروايات التي أُنفقت سنوات في ترويجها، فإذا بها تتهاوى في ساعات قليلة أمام الحقيقة وقوة الحجة.
أما المتقولون … فقد عادت أقلامهم تجرُّ أذيال الخيبة؛ فما سال منها إلا مداد لطخ صحائفها، وأصبح شاهدا على وهن ما سطرته أكثر من كونه حجة على غيرها. لقد اعتادت تلك الأقلام أن تستعيض عن الدليل بالتهويل، وعن البرهان بالضجيج، وأن تنفخ في أوهام حسبتها حقائق …
ولم يحتج صاحب الفخامة إلى خطاب انفعالي، ولا إلى المزايدات الخطابية ؛ إذ كانت الحقائق أبلغ بيانا ، وكانت الأرقام أصدق من كل رواية، فكشفت أن كثيرا مما رُوِّج لم يكن سوى بناء واهن شيد على رمال الادعاء و الشائعات الممولة ، فلما اصطدم بصخرة الوقائع التي شرحها صاحب الفخامة باسهاب تهاوى أمام أعين الجمهور ، ولم يبق لأصحابه إلا اجترارُ العبارات المستهلكة، وإعادةُ تدوير خطابهم الذي تجاوزه الواقع على صفحات التواصل الاجتماعي ...
ذ.محمد ولد حويه
عضو المجلس الوطني
مستشار رئيس حزب الإنصاف

