نائب أكجوجت يحتفي بالمتفوقين في المسابقات الوطنية من ابناء الولاية(صور)

نواكشوط -شبكة المراقب الإخبارية 

شهدت مدينة أكجوجت عاصمة ولاية إينشيري مساء اليوم الأحد حفلا تكريميا كبيرا أقامه نائب المدينة السيد سيد أحمد ولد محمد الحسن احتفاء بالمتفوقين من أبناء الولاية في المسابقات الوطنية، ووتقديرا لجهود الطواقم التربوية والتعليمية، وتكريما لأستاذة جامعة المحظرة الشنقيطية الذين قضوا في حادث سير نهاية الفصل الأول من العام الدراسي.
وفي كلمة له بالمناسبة اعتبر النائب أن أبناء إينشيري أثبتوا أنهم يملكون من العزيمة والذكاء والأهلية ما يجعلهم في طليعة المتنافسين.
وخاطب النائب التلاميذ المتوفقين قائلا:" لقد رفعتم اسم ولايتكم عاليًا، حيث كنتم في المركز الثالث بعد انواكشوط (بولايتيه الغربية والشمالية)، والحوض الغربي، وبهذه النتيجة، زرعتم في نفوسنا جميعًا شعورًا عميقًا بالفخر، وأرسلتم رسالة بليغة مفادها أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن مستقبل الأمم تصنعه العقول المتوقدة" مضيفا أن "هذه النتيجة الباهرة لم تكن لتولد من فراغ، بل كانت ثمرة منظومة متكاملة، تكاتفت فيها الإرادات، وتعانقت فيها الجهود، حتى أثمرت هذا المشهد المشرق الذي نحتفل به اليوم".
النائب أشاد بدور الأسرة التربوية والتعليمية في الولاية، من مديرين، ومفتشين، ومؤطرين، ومعلمين، وأساتذة، وإداريين، "أولئك القوم الذين حملوا أمانة التعليم بكل إخلاص، وآمنوا بأن بناء الإنسان رسالة قبل أن يكون وظيفة، ورسَخوا في نفوس أبنائنا معاني الجد والانضباط والإبداع" كما أثنى على دور المحاظر وأولياء التلاميذ ورياض الأطفال في صناعة هذا الإنجاز.
وشملت التكريمات: الأوائل من شعب الباكلوريا، وشهادة ختم الدروس الإعدادية 
وشهادة الكفاءة المهنية، وختم الدروس الابتدائية، وجامعة المحظرة الشنقيطية الكبرى (الدكاترة الشهداء، بالإضافة للإدارة)، ومدرسة تكوين المعلمين، والادارة الجهوية للتعليم (خمسة من طواقم الإدارة)، وهيئات التأطير، والطواقم التربوية (7 من الأساتذة والمعلمين)، والمعاهد والمحاظر، ورياض الأطفال(ثمانية)، وروابط ومنظمات المجتمع المدني المهتمه بالتعليم (ست منظمات)، وحراس المدارس(، والعاملات بالكفالات المدرسية.
جرى الحفل بحضور السلطات المدنية التربوية والأمينة برئاسة والي الولاية، وتضمنت فعاليات الاحتفالية إنعاشات ثقافية وأدبية وفنية.
وجاء في نص خطاب النائب:
‏بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم على نبيه الكريم
‏‏الحمد لله الذي جعل العلم نورا، ورفع أهله درجات، ووعد الساعين إليه بالرفعة والتمكين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، معلم البشرية الأول، القائل: "ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة".
‏ السيد الوالي،
‏السادة المنتخبون،
‏السادة الإداريون والأمنيون والعسكريون،
‏ القائمون على الشأن التربوي والتعليمي،
‏الآباء والأمهات،
‏أبناءنا وبناتنا المتفوقين،
حضورنا الكريم...
‏‏السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
‏‏نلتقي اليوم في محطة من محطات الوفاء، دعما وتثمينا لخيارات فخامة رئيس الجمهورية المتعلقة بالمدرسة الجمهورية وهي مناسبة اعتزاز، لنحتفي بأبنائنا وبناتنا الذين كتبوا أسماءهم في سجل التميز الوطني، وأهدوا ولايتنا وسامًا من أوسمة المجد، مثبتين عمليا أن الريادة ليست وليدة المصادفة، وإنما هي ثمرة الإصرار على النجاح، والاجتهاد الذي لا يعرف الكلل.
‏‏إننا لا نكرم اليوم نتائج دراسية فحسب، وإنما نحتفي بقيم عظيمة صنعت هذه النتائج.
 نحتفي بالإرادة التي انتصرت على الصعاب، وبالطموح الذي تجاوز الحدود، وبالعقول التي آمنت بأن العلم هو الطريق الأقصر إلى رفعة الأوطان ونهضة الشعوب.

 

أبناءنا الأعزاء...
‏‏لقد أثبتم أن أبناء إينشيري، يملكون من العزيمة والذكاء والأهلية ما يجعلهم في طليعة المتنافسين.
 لقد رفعتم اسم ولايتكم عاليًا، حيث احتلت المركز الرابع بعد انواكشوط (بولايتيه الغربية والشمالية)، والحوض الغربي، وبهذه النتيجة، زرعتم في نفوسنا جميعًا شعورًا عميقًا بالفخر، وأرسلتم رسالة بليغة مفادها أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن مستقبل الأمم تصنعه العقول المتوقدة.
‏إن هذه النتيجة الباهرة لم تكن لتولد من فراغ، بل كانت ثمرة منظومة متكاملة، تكاتفت فيها الإرادات، وتعانقت فيها الجهود، حتى أثمرت هذا المشهد المشرق الذي نحتفل به اليوم.
‏‏وفي هذا المقام، نقف وقفة إجلال وإكبار أمام الأسرة التربوية والتعليمية في الولاية، من مديرين، ومفتشين، ومؤطرين، ومعلمين، وأساتذة، وإداريين، أولئك القوم الذين حملوا أمانة التعليم بكل إخلاص، وآمنوا بأن بناء الإنسان رسالة قبل أن يكون وظيفة، ورسَخوا في نفوس أبنائنا معاني الجد والانضباط والإبداع.
‏‏لقد كنتم، بحق، صناع هذا الإنجاز، وشركاء في هذا المجد، وأثبتّم أن المدرس المخلص قادر على أن يغير مستقبل أمة بأكملها، وأن التوجيه الحكيم، والقدوة الحسنة، تترك في النفوس أثرًا لا يمحي.
‏‏ولا يفوتني هنا أن أتوجه بالثناء والعرفان إلى أولياء أمور أبنائنا المتفوقين، الذين كانوا المدرسة الأولى، والحاضنة الدافئة، والسند، والظهير. 
فهم الذين تحملوا عناء المتابعة، وصبروا على مشقة التربية، وغرسوا في أبنائنا قيم الطموح والانضباط، حتى أينعت الثمار التي نقطف ثمرتها اليوم بكل فخر واعتزاز.
‏‏إن النجاح الذي نحتفي به اليوم، لم تصنعه المدرسة وحدها، ولم تصنعه الأسرة وحدها، وإنما هو ثمرة شراكة واعية بين البيت والمؤسسة التعليمية، عنوانها الثقة، وغايتها صناعة جيل قادر على حمل الأمانة وخدمة الوطن.
‏‏كما لا يفوتني أن أخص بالتحية والتقدير عمال الدعم في مؤسساتنا التعليمية، أولئك الجنود الذين يعملون بعيدًا عن الأضواء، ويؤدون أدوارهم بإخلاص وتفانٍ، مساهمين في توفير بيئة تربوية آمنة ومنظمة، تدعم العملية التعليمية، وتساعد أبناءنا على التحصيل والتميز. 
فلكل واحد من هؤلاء نصيبً من هذا النجاح، ولكل واحد منهم منا الشكر والتقدير والامتنان.

السادة والسيدات
لم تكن الثمرة التي نحتفي بها اليوم نتيجة مرحلة تعليمية واحدة، وإنما هي حصيلة مسار تربوي متكامل..
وهنا لا بد من أعبَر عن تقديري وعرفاني بالدور الذي اطلعت وتطلع به المحاظر في الولاية، والتي ظلت عبر تاريخها منارات للعلم، وحصونا للقيم، ومشاعل للهداية، أسهمت في غرس حب المعرفة، ورسَخت مكارم الأخلاق، فكانت خير معين للمدرسة في بناء شخصية المتعلم وصقل ملكاته. 
كما أتوجه بالتحية إلى رياض الأطفال، التي أدت وتؤدي رسالة تربوية نبيلة، من خلالها تضع اللبنات الأولى في مسيرة التعلم، فتغرس في نفوس الأطفال حب المدرسة، وتنمي لديهم الفضول المعرفي، وروح الاكتشاف، والثقة بالنفس، وتؤسس لمهارات القراءة والتفكير والتواصل.
‏‏حضورنا الكريم...
‏‏لقد أصبحت ولاية إينشيري اليوم عنوانًا للتميز، ورقمًا أساسيا في خارطة التفوق الوطني، ولم يأت ذلك إلا بفضل تضافر الجهود، وحسن التخطيط، والإيمان بأن التعليم هو الركيزة الأولى للتنمية، والبوابة الكبرى لبناء المستقبل.
‏‏غير أن المحافظة على القمة أصعب من بلوغها، والريادة مسؤولية قبل أن تكون لقبًا. 
من هنا فإنني أجدد دعوتي الصادقة إلى جميع الشركاء؛ سلطاتٍ عمومية، وأسرة تربوية، وأولياء أمور، إلى مواصلة العمل بنفس العزيمة، وبروح أكثر إصرارًا، حتى تبقى ولايتنا في المكانة التي تستحقها، نموذجًا في التميز، ومنارةً في العطاء.
‏أدعو أبناءنا التلاميذ إلى أن يجعلوا هذا التكريم بداية لطريق أطول من الإبداع، وأن يوقنوا أن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد المتعلمين، ولا تزدهر إلا بعقول المبدعين، وأن النجاح الحقيقي هو الذي يتحول إلى خدمة للمجتمع.
‏‏حضورنا الكريم...
‏‏نريد لهذه المناسبة أن تكون إعلانا متجددا بأننا في هذه الولاية ماضون جميعا في دعم مشروعنا التربوي مشروع المدرسة الجمهورية بثقة، لأن أبناءنا أثبتوا أنهم قادرون على أن يكونوا في مقدمة الصفوف كلما توفرت لهم البيئة المحفزة، والإدارة الواعية، والأسرة الداعمة، والمدرسة المتميزة.
‏‏فلنجعل من هذه المناسبة فرصة، لمضاعفة الجهود، وترسيخ ثقافة التميز، وصناعة أجيال تؤمن بالعلم، وتعتز بقيَمها، وتخدم وطنها بإخلاص، وحتى تظل إينشيري، وفي القلب منها مدينة أكجوجت، منارة للعلم، وقلعة للتميز، وواجهة مشرقة للتعليم الوطني.
‏‏ أصدق التهاني لأبنائنا وبناتنا المتفوقين، ولذويهم، ولأسرتنا التربوية، ولعمال الدعم، ولكل أبناء الولاية على هذا الإنجاز المشرف.
والله تعالى نسأل أن يبارك في هذه الجهود، وأن يوفق أبناءنا إلى مزيد من النجاح والتألق.

‏أشركم، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أحد, 02/08/2026 - 22:35