
بيان
يعيش سكان نواكشوط منذ فترة على وقع انقطاعات متكررة للماء والكهرباء، تحولت إلى معاناة يومية، تعطل مصالح المواطنين، وتلحق أضرارا جسيمة بالأنشطة الاقتصادية، وذلك في ظل عجز الجهات المعنية عن تقديم حلول جدية ومستدامة لهذه الأزمة المتفاقمة، رغم الموارد الهائلة التي أُهدرت تحت شعار «عصرنة نواكشوط» وتطوير بنيتها التحتية وتحسين خدمات الماء والكهرباء، دون أن يلمس المواطن أثرا يتناسب مع حجم تلك الاستثمارات والوعود.
ولم يعد بالإمكان تبرير هذه الانقطاعات المتكررة باعتبارها مجرد أعطال فنية عابرة، لا سيما في ظل تكرارها، وما يرافقها من حرائق متتالية تطال المحطات والمنشآت الكهربائية، وهو ما يكشف عن اختلالات خطيرة في منظومة التسيير والصيانة، كما يثير شبهات فساد تتعلق بصفقات اقتناء المعدات اللازمة لتشغيل المحطات الكهربائية والمائية.
وأمام هذا الوضع المزري، فإننا في اتحاد قوى التغيير:
- نحمل رئيس الجمهورية العواقب الوخيمة لهذا الوضع الكارثي، وندعوه إلى تحمل مسؤولياته، وإقالة المسؤولين عنه، واستبدالهم بكفاءات وطنية حسنة السيرة وقادرة على رفع التحديات؛
- نطالب بفتح تحقيق عاجل وجدي وشفاف، في أسباب هذه الأعطاب والحرائق والانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء، وفي الصفقات والمعدات المستخدمة، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تثبت إدانته، أيا كان موقعه؛
- نذكر المطالبين بخرق الدستور، إلى أن نظاما عاجزا عن توفير أبسط مقومات الحياة للمواطنين، غير جدير بإكمال ما تبقى من مأموريته، بل إن حصيلة أدائه ونتائج سياساته "الاستعجالية" تستوجب المساءلة والتصحيح في إطار احترام الدستور والقانون، لا التحايل عليهما أو العبث بأحكامهما.
نواكشوط، الأحد 23 أغشت 2026
اتحاد قوى التغيير

