الجنرال لبات ولد المعيوف.. لماذا يجازى جزاء سنمار؟

لا أقول عن الجنرال لبات ولد المعيوف «المتقاعد»، وإنما أقول «المقاعد قبل الأوان»، وفي ريعان شبابه، بعد أن تفانى في خدمة وطنه، وخاصة في الجيش الوطني، أسمى مؤسسة وطنية وأعزها.
وقد كان والده، العقيد فياه ولد المعيوف، سليل إمارة أهل المعيوف المعروفة بالشجاعة والصيت، من الضباط الذين ساهموا مساهمة بطولية لا تضاهى في بناء الجيش الوطني والدفاع عن الوطن، وهي مساهمة قل أن يصل إليها غيره من ضباط جيشنا الشجاع.
فلماذا يجازى هذا الرجل جزاء سنمار؟ ولماذا تتجدد الثقة في غيره من الضباط المتقاعدين، فيعينون في أعلى المناصب المدنية بعد تقاعدهم، بينما يترك هو على قارعة الطريق؟
ولماذا لا يتم التغاضي عن تعبيره عن آرائه السياسية، التي أرى أنها مدفوعة بالغيرة على وطنه والحرص عليه، واستمرار دفاعه عنه ولو بكلمة؟
لقد بلغني أن هذا الجنرال العظيم استدعي أمس أمام الشرطة السيبرانية. وإن كنت أول المتطوعين للدفاع عنه أمام المحاكم، إذا أحيل إليها، فإنني أتوجه إلى السلطات السيبرانية برجاء أن تفتح له الباب واسعا للخروج من ثكنتهم دون رجعة، وأن يكون ذلك من باب الاعتراف بالجميل لتضحياته الوطنية الكبيرة، ولتضحيات ذويه من قبله، ولسعيهم الدؤوب من أجل عزة موريتانيا وهيبتها.
إن الوفاء للرجال الذين خدموا الوطن لا يكون بإقصائهم، وإنما بحفظ مكانتهم وتقدير عطائهم، خاصة حين يكون تاريخهم حافلا بالتضحيات في سبيل الدولة ومؤسساتها.
ذ/ د. محمد كوف الشيخ المصطفى العربي

خميس, 27/08/2026 - 16:01