مدير شبكة المراقب لTTV:شبكات الخمور والمخدرات تتعامل مع مواد متعددة

نواكشوط -شبكة المراقب الإخبارية 

قال الصحفي ومدير موقع "المراقب"، حمادة ولد أحمد، إن تصنيع ما يعرف محليا بـ"السمسم"، وهو نوع من الخمور المصنعة بوسائل تقليدية، كان موجودا منذ فترة، لكنه لم يكن مشمولا بشكل واضح بأحكام قانون مكافحة المخدرات.

وأوضح ولد أحمد، خلال مداخلة في النشرة التحليلية على قناة TTV مساء الأربعاء، أن مجلس الوزراء أقر مؤخرا تعديلات قانونية أدرجت هذه المادة ضمن المواد التي تخضع لعقوبات جنائية، بعدما كانت بعض الأفعال المرتبطة بها تعامل ضمن الجانب الجنحي من قانون العقوبات.

وأشار إلى أن عمليات تصنيع "السمسم" تتم، بحسب ما قال، في ظروف وصفها بالبدائية وغير الصحية، معتبرا أن سهولة إنتاجه وانخفاض كلفته جعلاه بديلا متاحا للخمور، وهو ما ساهم، في تقديره، في انتشاره.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية بدأت تكثف ملاحقتها للعصابات المتخصصة في تصنيع وترويج هذه المواد، مشيرا إلى أن إحدى العمليات الأخيرة أسفرت عن تفكيك عصابة متخصصة في هذا المجال، دون تحديد عدد أفرادها.

وبشأن الأقراص المحجوزة، قال ولد أحمد إنها من أقراص الهلوسة، معتبرا وجودها إلى جانب الخمور ضمن نشاط واحد مؤشرا على تعدد المواد التي تتعامل بها بعض الشبكات، ومشيرا إلى أن عمليات سابقة أسفرت أيضا عن ضبط مخدرات وأقراص مهلوسة وخمور بحوزة عصابات واحدة.

وقال إن التصنيع المحلي لهذه المواد موجود، لكن لا تتوفر، بحسب قوله، أرقام رسمية تسمح بقياس حجمه أو تطوره، مضيفا أن الأجهزة الأمنية تركز كذلك على مواد تدخل من خارج البلاد ويتم ضبط كميات منها بين فترة وأخرى.

وأشار إلى أن محدودية انتشار بعض هذه المواد قد ترتبط، في تقديره، بضعف الإمكانات المادية لدى منتجيها ومروجيها مقارنة بشبكات المخدرات والخمور.

وبخصوص الفئات المستهدفة، قال ولد أحمد إن هذه المواد تستهدف خصوصا الشباب والمراهقين والقاصرين، معتبرا أن العصابات تسعى إلى إيجاد سوق نشط يدر عليها عائدات مالية، رغم استمرار الملاحقات الأمنية.

وفي ما يتعلق بالمسار القضائي، أوضح أن الأفعال المرتبطة بتصنيع واستهلاك وترويج الخمور أصبحت، بحسب عرضه للتعديلات القانونية، تندرج ضمن الجرائم الجنائية، بغض النظر عن المادة المستخدمة في تصنيعها.

وأكد ولد أحمد أن التحريات الأمنية تركز عادة على الوصول إلى مصدر المواد، بما في ذلك الجهات التي تستوردها وتوزعها، لكنه أشار إلى أن عمليات الضبط قد تطال في كثير من الأحيان الحلقة الأضعف في الشبكة، مثل العاملين في مواقع التصنيع أو الوسطاء، بينما قد يتمكن الممولون ورؤوس الشبكات من الإفلات مؤقتا قبل الظهور مجددا.

نقلا عن تقدمي 

خميس, 03/09/2026 - 14:46