
اصبحت آفة المخدرات واحدة من اخطر التحديات التي تواجه موريتانيا، بعد تزايد عمليات ضبط العصابات والشبكات المتخصصة في تهريب وترويج مختلف انواع المخدرات والمؤثرات العقلية والخمور، وحجز كميات كبيرة منها خلال عمليات امنية متلاحقة.
وتكشف هذه الضبطيات عن حجم الخطر الذي يهدد المجتمع، خصوصا فئة الشباب، حيث لا تقتصر آثار المخدرات على صحة المتعاطي، بل تمتد الى الاسرة والامن والاقتصاد، وقد تدفع الى الجريمة والانحراف.
وامام تطور هذه الظاهرة، جاء مشروع قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ليحل محل القانون الصادر سنة 1993، متبنيا مقاربة تجمع بين الردع والعلاج.
فبينما شدد المشروع العقوبات على شبكات الانتاج والتصنيع والتهريب والترويج، فتح الباب امام المتعاطين الراغبين في العلاج، حيث اعفت المادة 32 من العقوبة من يبادر قبل اكتشاف الواقعة الى الالتحاق بمؤسسة معتمدة للعلاج، كما ضمنت المادة 34 سرية معلوماته الصحية.
واولى المشروع اهتماما خاصا بالقاصرين، واكد على ضرورة علاجهم، مع تشديد العقوبات ضد من يستغلهم في الترويج.
كما نص على انشاء مركز وطني ومراكز جهوية للعلاج واعادة التأهيل، بما يعكس توجها جديدا يقوم على حماية المجتمع، وردع تجار المخدرات، ومنح ضحايا الادمان فرصة حقيقية للعلاج واعادة الاندماج.


