تساؤلات إلى الرأي العام حول لغة الدفاع عن الجنرال لبات ولد المعيوف

ما الدافع الحقيقي وراء تحويل عبارة «لفيف دفاع الجنرال لبات ولد المعيوف» إلى اللغة الفرنسية، في قضية تجري أمام القضاء الموريتاني، وفي بلد ينص دستوره على أن العربية هي اللغة الرسمية؟
هل يتعلق الأمر بمحاولة تقديم صورة نخبوية معينة؟ أم بافتراض أن استعمال الفرنسية يمنح الخطاب القانوني قدراً أكبر من الهيبة؟ أم أن وراء اختيار هذه اللغة اعتبارات أخرى ينبغي توضيحها للرأي العام؟
إن التساؤل لا يتعلق بالفرنسية في حد ذاتها، ولا ينتقص من مكانتها كلغة عالمية، وإنما يتعلق بمدى ملاءمة اختيارها في سياق قضائي وطني، وبمدى انسجام ذلك مع واقع القضاء الموريتاني الذي يعتمد العربية لغةً للعمل القضائي.
كما أن القول إن استعمال الفرنسية قد يهدف إلى إبعاد المحامين أو المتابعين الناطقين بالعربية عن مضمون ما يجري، إن صح، لا يبدو مقنعاً في ظل انتشار معرفة الفرنسية في أوساط واسعة من المجتمع الموريتاني.
ويبقى السؤال الأهم: هل نحن أمام مجرد اختيار لغوي عابر، أم أن وراءه رسالة رمزية أو سياسية أو اجتماعية تستحق أن يتوقف عندها الرأي العام؟

جمعة, 11/09/2026 - 10:56