
شاهدت تصريحات الريسوني وهو : يصف موريتانيا بغير الموجودة في التاريخ ، وأنها صنيعة استعمارية ، ثم تجاهل الرجل عمدا تاريخ أمة رسمت حضارة المغرب الذي يتكلم اليوم هو عن كيان ولد من رحم بطولات المرابطين القادمين من صحراء الملثمين ، لماذا ينسب الريسوني اسهاماتنا في سبب وجود وطنه للمغرب ؟ أليس حريا به أن يقرأ كتب التاريخ ومصادره ليعلم أن يوسف بن تاشفين اللمتوني وقبله ابن عمه بوبكر بن عمر هما من أسسا مدينة مراكش التي يتسمى بها المغرب اليوم ، فوسع الملك يوسف عمرانها ، أليس هذا كافيا لأن يحترمنا على الأقل أن كنا سببا في ظهور دولتهم وما حققناه من بطولات بقيت بصمات خالدة في سجلات التاريخ ، بالله عليك ياربسوني قل لي بماذا سمي وفد الحجيج القادم من الصحراء الكبرى ومنطقة المغرب العربي ، ألم يسم بالحجيج الشنقيطي ؟ الم يعرف علماء هذه المنطقة عند المشارقة بالشناقطة ؟ فلم لا يسمونهم بالعلماء المغاربة ، إن إنكار وجود بلد بلغت فتوحاته واسهاماته العلمية مشارق الأرض ومغاربها لا يغني عنك شيئا ويضرك ، فضوء الشمس لايحجبه نكران حاسد أنكر التاريخ ، ياريسوني ألا يحق لنا أن نطالب نحن بضم المغرب لموريتانيا ؟ ؛ لأن مراكش جزء من بلدنا ، أليست أرض الصحراء التي تنازلنا عنها طواعية لكم تكفي لشكرنا أن غضضنا الطرف عن مساحات شاسعة من أرضنا ، هذا هو جزاء من يجد بمعروف على غير شاكر .
كم أنت متطاول ياربسوني علينا كأمة عظيمة جعلت من المغرب فضاء يراه الناس يسير بتنمية سريعة وضخمة في منطقة مغربنا العربي الكبير الذي يضم دولا تعرف قيمة موريتانيا وإرثها الحضاري الذي نفيته لا لشيء سوى أنكم فقدتم فترة التأسيس فأصبحتم تتباكون كلما سنحت لكم الفرصة للنيل منا ، ظانين أننا لا نستطيع الرد عليكم بالدليل العلمي والتاريخي الموثق في المصادر
يآيها الريسوني إقرأ التاريخ إذ فيه العبر ضل قوم لا يدرون الخبر إقرأ عن أمجادنا في مراكش والأندلس ، وفي غرب إفريقيا ؛ بعد أن نشرنا الإسلام شرقا وغربا ، وحولنا المجتمعات الوثنية إلى هداة مهديين بفضل الله وتوفيقه لتجارنا العلماء الغر الميامين .
ياريسوني اعترف بالخطإ فالاعتراف به فضيلة والاعتذار من شيم الأفاضل فاختر لنفسك موقف الشجعان تغسل عار الإساءة ، فالمودة في القربى أولى بك وكما أمر بذلك ديننا الحنيف ، وفي الأخير تأكد أن موريتانيا هي المغرب ، والمغرب هو موريتانيا كما تحكي قصة التأسيس
تحياتي لكل من كف عنا ضر إساءته واعترف لنا بحقنا في المغرب كأمة عظيمة مؤسسة كان لها الفضل في وجودكم على خارطة العالم .

