حمود أمحمد من الإقالة إلى الولاية: حين تتحول الإساءة إلى مكافأة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قبل عام ونصف، أقيل حمود ولد امحمد بصورة مفاجئة من منصب المندوب العام لـ«تآزر»، على خلفية ما شاع عن تسريب صوتي انتقد فيه رئيس الجمهورية، واصفا إياه بأنه «غير حاضر»، وذلك عقب تعيين الحكومة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.
وقد شملت الإقالة طرفي المكالمة، وغضب الرئيس، ولم تجد شفاعة وزير الداخلية نفعا، في رسالة بدت حينها حازمة وصارمة.
لكن بعد عام ونصف فقط، أعيدت الثقة في الرجل بتعيينه واليا لولاية نواكشوط الغربية، ليقضي بذلك ما تبقى من مساره الوظيفي قبل التقاعد المقرر رسميا سنة 2027.
وهو تعيين لا يمكن قراءته خارج سياقه السياسي، إذ يبعث برسالة واضحة للرأي العام مفادها أن الذاكرة السياسية قصيرة، وأن الإقالة ـ مهما كانت أسبابها ـ قد لا تكون سوى محطة عابرة، بل قد تتحول مع الوقت إلى بوابة عبور نحو مناصب أعلى.
في هذا البلد، لا يبدو الخطأ مانعا دائما، ولا الإساءة عائقا نهائيا، فبعض القرارات لا تحتاج سوى إلى انتظار محسوب… عام وخمسة أشهر تقريبا.

أربعاء, 31/12/2025 - 23:37