
التسامح ليس ضعفًا ولا تنازلًا عن الحقوق، بل هو قوة أخلاقية ووعي حضاري. في مجتمع موريتاني متنوع ثقافيًا واجتماعيًا، يظل التسامح حجر الأساس للوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي.
لقد عرفت موريتانيا عبر تاريخها التعايش وقبول الآخر، مستندة إلى المرجعية الإسلامية وقيم العفو والحِلم والتكافل. غير أن بعض الممارسات والخطابات اليوم تُهدد هذا الرصيد، وتُغذي التعصب والانقسام بدل الحوار والتفاهم.
إن التسامح لا يعني إنكار الاختلاف، بل إدارته بعدل واحترام، ولا يتحقق بالشعارات بل بالإنصاف، وتكافؤ الفرص، واحترام كرامة الإنسان أيًا كان انتماؤه أو لونه أو لغته.
بالتسامح نحمي وطننا من التمزق، وبالوعي نحول تنوعنا إلى قوة، وبالعدل نبني دولة يتساوى فيها الجميع.
فلنجعل من التسامح ممارسة يومية… من أجل موريتانيا أكثر وحدة وسلامًا.
حفظ الله الجميع
أحمدو سيدي محمد الكصري
خبير وطني في التوجيه المهني
وهندسة التكوين

