الدكتور محمد ولد عابدين يعزى في وفاة أستاذه العلامة إزيدبيه ولد يحفظ 

 

بسم الله الرحمن الرحيم: "يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"..صدق الله العظيم

تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة أستاذى وأستاذ الأجيال ومعلمها؛ المغفور له بإذن الله تعالى العلامة إزيدببه ولد يحفظ، من علم وربى، وأطر وهذب، وكون وشذب، وأودع في العقول علما ووعيا، وبث في الصدور قيما وأدبا، عنوان القيم والفضائل، ورمز حميد الشيم والخصائل، خلاصة الحلم والعلم والتقى والاستقامة، وأيقونة الزهد والورع والمروءة والشهامة.

كان رحمه الله عالما ربانيا، عابدا زاهدا، أديبا أريبا، إماما فقيها، خطيبا نبيها، محدثا سيروريا، متبحرا في تراث العربية وأشعارها وآدابها، عارفا بتاريخ العرب وأيامها وأنسابها، كرس حياته للتدريس والتعليم والتربية وصناعة الأجيال، سواء في مقاعد الدرس بالتعليم النظامي، أوفي محظرته الجامعة بقرية "لكويسى" ..وعاش يفيض على الناس رحيق علم وأريج فهم وعبق حكم.

وبهذا الرزء الأليم والمصاب الجلل أتقدم بأصدق مشاعر العزاء وأخلص معانى المواساة إلى كافة أفراد أسرة الفقيد الكريمة، وحاضنته الاجتماعية النبيلة، وتلامذته ومحبيه وأهله في لكويسى والنعمة والحوض الشرقي عموما، وفي كل مكان؛ سائلا الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلقيه نضرة وسرورا، ويملأ قبره خضرا ونورا، ويجعله روضة من رياض الجنة، وأن يكتبه في عليين مع الذين أنعم عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

إنا لله وإنا إليه راجعون. 
وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

نواكشوط : 30 مارس 2026
الدكتور محمد ولد عابدين

اثنين, 30/03/2026 - 19:52