
نواكشوط -شبكة المراقب الإخبارية
نظّمت مدرسة الدكتوراه التابعة للمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، يوم الاثنين 4 مايو 2026 الموافق 16 ذي القعدة 1447هـ، دورة تكوينية لفائدة الأساتذة تحت عنوان “نظام التكوين والتأطير في المدرسة”، وذلك بقاعة الأنشطة في المقر المؤقت للمدرسة.
وجاء تنظيم هذه الدورة بإشراف لجنة علمية ضمّت عدداً من الأساتذة، من بينهم مدير المؤسسة أ.د محمد الأمين سيد المختار، ومسؤول تكوين اللغة العربية أ.د محمذن المحبوبي، ومسؤول تكوين الدراسات الإسلامية د. محمد سالم الخو، في إطار جهود المدرسة لتعزيز التكوين الأكاديمي وتطوير آليات التأطير.
وافتُتحت الدورة بآيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ عبد الله ولد اديه، قبل أن يلقي المدير العام للمعهد أ.د محمد الرباني كلمة افتتاحية أشاد فيها بدور الأساتذة والباحثين، مؤكداً أهمية مدرسة الدكتوراه في إعداد جيل أكاديمي باحث وناضج، ومبرزاً دور مؤسسات التكوين والبحث العلمي في تطوير المعرفة.
بدوره، ثمّن مدير مدرسة الدكتوراه أ.د محمد الأمين سيد المختار جهود إدارة المعهد، معتبراً أن هذه الدورة تمثل محطة أساسية ضمن البرنامج التكويني للمدرسة.
الجلسة الأولى: بناء الأطروحة وضوابط الإشراف
شهدت الجلسة الأولى، التي أدارها أ.د محمذن المحبوبي، تقديم عرض رئيسي للدكتور عبد الله السيد، تناول فيه منهجية إعداد الأطروحة والفرق بين التكوين الجامعي التقليدي وتكوين الباحثين، مشيراً إلى أن التكوين سابقاً كان موجهاً لإعداد علماء أكثر منه لإعداد باحثين. كما أكد إمكانية تغيير موضوع الأطروحة وفق ملاءمته، وضرورة إعداد تقرير تمهيدي، إضافة إلى أهمية كتابة المقدمة بعد الانتهاء من البحث.
وقد أعقبت المحاضرة نقاشات علمية متعددة، حيث أشار د. عبد الله أحمدو إلى أن الظواهر الإنسانية تخضع لعلاقات ترابطية شبيهة بالعوامل الطبيعية.
الجلسة الثانية: إعداد وتأطير الأطروحات
أما الجلسة الثانية، التي أدارها د. محمد سالم الخو، فحملت عنوان “إعداد وتأطير الأطروحات: موجهات وضوابط التعقيب”. وقدّم خلالها مدير مدرسة الدكتوراه بجامعة نواكشوط أ.د محمد فاضل الحطاب عرضاً تناول فيه أهمية التوثيق العلمي واختلاف أساليب الكتابة بحسب التخصص، مشدداً على ضرورة سلامة اللغة في البحوث الأكاديمية.
كما حذّر من مخاطر سوء استخدام الذكاء الاصطناعي، ومن ظاهرة “تأجير الأقلام”، داعياً إلى وضع ميثاق ينظم العلاقة بين الطلبة والمشرفين.
الجلسة الثالثة: البعد القانوني للأطروحة
وتناولت الجلسة الثالثة الجانب القانوني للأطروحات، حيث أكد أ.د محمد الأمين سيد المختار أهمية التكوين المعرفي واللغوي، معتبراً أن مرحلة الدكتوراه تمثل استكمالاً لنواقص التكوين السابق، وأنها قائمة على التعلم من خلال البحث.
كما شدد على ضرورة حضور اللجنة العلمية بفعالية، فيما نبه د. عبد الله السيد في ختام الدورة إلى الأبعاد القانونية المرتبطة بمناقشة الأطروحات.
واختُتمت الدورة بنقاشات علمية تناولت قضايا المصادر والمراجع والسياق المعجمي في فضاء المغرب العربي، بحضور مقرري الجلسات د. محمد سالم محمد أحمد ود. محمد الحسن اعبيدي.



