UFC:نطالب الحكومة بالتراجع الفوري عن الزيادة الغير مبررة للأسعار

بيان 

تشهد بلادنا منذ فترة تدهورا متسارعا في القدرة الشرائية للمواطنين،مما انعكس بشدة على ظروفهم المعيشية، التي تتأثر سلبا وبوتيرة مقلقة، مما ينذر بعواقب اقتصادية واجتماعية وخيمة - لا قدر الله-،  وذلك بفعل تصاعد تكاليف الحياة، والارتفاع الصاروخي لأسعار المواد الاستهلاكية الضرورية كالمحروقات والغاز المنزلي والخضروات، فضلا عن الألبان واللحوم الحمراء والأسماك، رغم الثروات الهائلة التي تزخر بها بلادنا.

ولم تعد هذا الوضعية الصعبة  ظرفية أو عابرة، بل أخذت طابعا بنيويا مستمرا، نتيجة سوء التسيير وتفشي الفساد في مختلف مفاصل الدولة، وإسناد الأمر لغير أهله ممن تحوم حولهم شبهات فساد، إضافةً إلى انتشار الصفقات الزبونية في قطاعاتٍ حيوية كالطاقة والمعادن والصيد والزراعة، واحتكارها في فئة قليلة باتت معروفة لدى الجميع. 
وفي المقابل، تتسم السياسة العامة للحكومة بالارتجال والتخبط، مع عجز واضح عن استشراف الأزمات أو الاستعداد لها، والفشل في التعامل معها بحكمة. والأخطر من ذلك أن هذه الأزمات باتت تستغل كغطاء للتستر على الفساد وتبرير الإخفاق الإداري، وما أزمة كوفيد-19 منا ببعيد.
وتزداد حدة هذه الأوضاع مع الأزمة الخانقة في المناطق الشرقية، التي تعقدت بفعل تداعيات الوضع في مالي، حيث حرمت فئات واسعة من المنمين من الوصول إلى المراعي ومصادر المياه، بما يهدد سبل عيشهم ومستقبل ثروتهم.

وأمام هذا الواقع الصعب والمسار الخطير، فإننا في حزب اتحاد قوى التغيير:

• نطالب الحكومة بالتراجع الفوري عن الزيادات الأخيرة في أسعار المواد الأساسية  والمحروقات، ومراجعة الأسعار بما يراعي القدرة الشرائية للمواطنين، ووضع آلية فعالة لرقابة السوق، ومحاربة الاحتكار والمضاربات؛
• نرفض سياسة تحميل المواطنين تبعات الأزمات الاقتصادية بدل اعتماد إصلاحات جوهرية جادة ومستدامة؛
• ندعو الحكومة للتدخل العاجل لدعم المنمين، في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف وتفاقم الأوضاع في المناطق الشرقية من البلاد؛
• نوجه نداء لمختلف القوى الوطنية الحية، من أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات مجتمع مدني، لتوحيد الجهود ورص الصفوف للتعبير السلمي عن رفض هذه السياسات الارتجالية، التي تضر بمصلحة العباد والبلاد.
نواكشوط، الأربعاء 18 ذو القعدة 1447هـ/ 05 مايو 2026م 
المكتب التنفيذي لاتحاد قوى التغيير

أربعاء, 06/05/2026 - 21:06