الأغلبية تميل لتمرير لجنة تحقيق برلمانية في ملفات حساسة

نواكشوط -شبكة المراقب الإخبارية 
تتجه الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى تبني موقف غير معارض لمقترح تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تقدمت به قوى معارضة مطلع العام الجاري، بهدف التحقيق في عدد من ملفات التسيير والإنفاق العمومي.
وبحسب مصادر برلمانية تحدثت للأخبار، فإن نواب حزب حزب الإنصاف تلقوا توجيهات بعدم تعطيل أي مبادرة تدخل في إطار الدور الرقابي للبرلمان، خاصة تلك المرتبطة بمتابعة أداء القطاعات الحكومية ومراقبة المال العام.
وتشير المعطيات المتداولة داخل البرلمان إلى قرب بدء المشاورات العملية المتعلقة بآليات تشكيل اللجنة، بعد تزايد المؤشرات على وجود توافق سياسي يسمح بتمريرها خلال الدورة الحالية.
ويحمل هذا التوجه دلالات سياسية لافتة، باعتبار أن اللجنة المرتقبة ستكون الأولى من نوعها التي تتناول ملفات تعود لفترة حكم قائمة، بعد تجارب سابقة ركزت على أنظمة سابقة، من بينها لجنة التحقيق في ملفات “العشرية” خلال حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.
وكانت كتل معارضة، من ضمنها الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية تواصل، قد طالبت نهاية يناير الماضي بتشكيل اللجنة، معتبرة أن تنامي الشكاوى المرتبطة بالفساد وضعف الرقابة على الموارد العمومية يستوجب فتح تحقيق برلماني واسع.
وتشمل الملفات المقترحة للتحقيق برامج “تآزر”، ومفوضية الأمن الغذائي، وصفقات المحروقات، وعائدات الغاز، وقطاع المياه، وصفقات الطرق والأشغال العامة، إضافة إلى ملف المعادن والتدقيق في شهادات بعض الموظفين والمسؤولين الإداريين.
وترى الجهات الداعية إلى تشكيل اللجنة أن الخطوة تمثل اختبارا حقيقيا لفعالية الرقابة البرلمانية، وفرصة لتعزيز الشفافية ومساءلة الجهات المشرفة على تسيير القطاعات الحيوية.

اثنين, 11/05/2026 - 11:24