موريتانيا: معلمون وأساتذة مُلحقون بالمديريات الجهوية ينددون بما يعتبرونه ظلماً قبل التقاعد

نواكشوط -شبكة المراقب الإخبارية

وجّهت مجموعة من المعلمين والأساتذة الموريتانيين، الذين تم توظيفهم خلال تسعينيات القرن الماضي، نداءً إلى فخامة رئيس الجمهورية، عبّروا فيه عما وصفوه بظلم تمارسه إدارة المصادر البشرية بوزارة التربية الوطنية، من خلال إقصائهم من بعض الامتيازات الاجتماعية المخصصة لمنتسبي قطاع التعليم.
وأوضح المعنيون أن شروط الاكتتاب المعتمدة آنذاك كانت تشترط ممارسة التدريس لمدة عشر سنوات متتالية فقط، خلافاً للمعايير الحالية التي تفرض 15 سنة متواصلة للاستفادة من منحة السكن المخصصة للمدرسين عند التقاعد، ضمن البرامج الاجتماعية التي أطلقها رئيس الجمهورية دعماً للموظفين وتحسيناً لظروفهم المعيشية.
وأشاروا إلى أن عدداً منهم أُلحق، بقرارات رسمية صادرة عن الوزارة، بمناصب إدارية داخل المديريات الجهوية للتربية ومفتشيات التعليم على مستوى المقاطعات، مؤكدين أن هذه الإلحاقات لم تكن بطلب شخصي، بل جاءت استجابة لحاجات المرفق العام، وبموجب مذكرات عمل موقعة من وزراء وأمناء عامين جرى تعيينهم في مجلس الوزراء.
وأضافوا أنهم تولّوا، على مدى سنوات، مهام أساسية في التسيير الإداري والتنسيق التربوي ومتابعة المؤسسات التعليمية وإدارة الموارد البشرية، إلى جانب مواكبة مختلف الإصلاحات التي عرفها القطاع.
ورغم ذلك، يقول المعنيون إنهم يُحرمون اليوم من عدة امتيازات موجهة لقطاع التعليم، وفي مقدمتها منحة السكن، إضافة إلى بعض العلاوات والتعويضات، حتى بالنسبة لمن خدموا في ولايات داخلية نائية مثل تيرس زمور والحوض الشرقي، في حين يستفيد موظفون في قطاعات أخرى من امتيازات مماثلة.
ويرى المحتجون أن هذا الوضع يعكس تهميشاً للدور الذي تؤديه الإدارة التربوية، رغم أهميته في ضمان حسن سير المنظومة التعليمية، مؤكدين أن الوظائف الإدارية داخل القطاع تُعد امتداداً للعمل التربوي وليست وظائف ثانوية.
كما شددوا على أن مبدأ الاستمرارية الإدارية والقانونية يقتضي احترام الالتزامات والمعايير المعتمدة عند التوظيف، وعدم تطبيق شروط جديدة بأثر رجعي، لما قد يترتب على ذلك من ضياع حقوق موظفين خدموا الدولة لأكثر من ثلاثين سنة بين التدريس والعمل الإداري في الإدارات الجهوية والمركزية.
وطالب الموقّعون، في ختام ندائهم، رئيس الجمهورية بالتدخل من أجل مراجعة المعايير الحالية، عبر اعتماد سنة التوظيف كمرجعية أساسية للاستفادة من هذه الحقوق، بما يضمن إنصاف هذه الفئة وتمكينها من الاستفادة من حق السكن المخصص للمدرسين، وكافة الامتيازات التي يرون أنهم يستحقونها بعد عقود من الخدمة في التعليم والإدارة المركزية والجهوية.
الموقعون

جمعة, 15/05/2026 - 18:56