
معن ابن زائدة الموريتانى
اذاكان القائد والاميرفى العهدين الاموي والعباسي معن ابن زائدة عصي على الاستفزازوالهزيمة والبخل الى الحدالذى اصبح يضرب به المثل فى هذه الفضائل ،فان لدينا نحن الموريتانيين من يتصف بهذه الفضائل،وان كان معن زائدة الاموي العباسي قد اظهرصلابة متصلبة ضدالاستفزازوالبخل تجاه مؤامرة الماجورمن قبل اعداء معن ابن زائدة وهو الشاعر حميد الارقط للنيل منه بنظمه فيه هجاءا استفزازيا سعيا لاخراجه عن صبره المالوف واظهاره مظهرالفاقد لصوابه حيث يقول فى الامير معن ابن زائدة
اتذكراذ لحافك جلدشاة واذنعلاك من جلدالبعيرى فرد عليه معن نعم وذاك من فضل ربى
فقال الارقط
فسبحان الذى اعطاك ملكا وعلمك الجلوس على السريرى
فقال له معن نعم والحمد لله
فقال له الارقط
فجدلى يابن ناقصة بمال فانى قد عزمت على الرحيل
فقال معن اعطوه الف درهم
فقال الارقط
سالت الله ان يبقيك ذخرا فمالك فى البرية من نظيرى
فقال اعطوه الفي درهم فمادمنا اعطيناه على ذمنا فاننا سنعطيه على مدحنا
وكذلك يجب ان تكون اخلاق القادة الكبارالذين يريدون ان تحفراسماؤهم فى ذاكرة التاريخ،
فان فخامة الرئيس السيد محمد الشيخ الغزوانى اتصف هو الاخر بهدوء وصلابة واتزان لايتزحز ح مهما قسيت الفاظ استفزاز وابتزاز الغوغاء والكلاب الضالة عليه لشيطنته وتجريده من رشده وتوازنه ودفعه الى الرد على النباح بالنباح حاشاه من ذلك وكانه يتقاسم النجاح فى القيادة والصبر والنجاح والحلم مع معن ابن زائدة، وبقدرما اظهره من صبر وحلم قبل اوباش الوطن فى الداخل ، اظهره من قوة وحزم وحذر محسوب بدقة تشبه دقة وزن الذهب حيال الوضع المتازم على حدودنا مع الجارة المسلمة مالى المنقطعة الحبال والخيط الناظم والمتفلتة الامن من الداخل ، وكان قرار فخامته المتمثل فى ان يكتفى فى الوقت الحالى بان يبني الطوق والجدارعاليا بيننا وبين هذه الجارة المتهاوية فى انتظار ان تقف على قدميها وفخامته يدرك بالبصيرة ان حريق جارك يهددك
كماقال الشاعر:
اذاما الدهر جر على اناس
كلاكله اناخ باخرينا
فالتسر فخامتكم على هذا الدرب المبين درب الحكمة والتعقل والتبصركي تظل نائيا ببلدنا عن الحروب الاهلية والخارجية وبلائهما وبكائهما وعويلهما ونواح اطرافهما ، لكنهما او احداهما ان فرضت علينا لاسامح الله فانت ونحن اهلاله
وسنكون كما قال الشاعر
انا لنرخص يوم الروع انفسنا
ولو نسام بها فى الامن اغلينا
ذ/الدكتور محمد كوف الشيخ المصطفى العربي

