
بيان للرأي العام
صادر عن سفير دولة فلسطين في الجمهورية الإسلامية الموريتانية
بسم الله الرحمن الرحيم
"ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا" صدق الله العظيم.
منذ أن تم بث المقابلة التلفزيونية معي على قناة الصحراء يوم الجمعة 24 الماضي، ومنذ ذلك الحين انهالت علينا الشتائم والاتهامات والإساءات ورمينا البعض بما ليس فينا وقلنا البعض ما لم نقل، وتم إخراج المقابلة من سياقها واجتزاء فقرات منها وفق أهواء ومزاج البعض، وحرصاً منا على توضيح الحقيقة واحتراماً منا للشعب الموريتاني الشقيق فإننا نؤكد ما يلي:
احترامنا وتقديرنا للشعب الموريتاني الشقيق وعلمائه الأجلاء وأئمته الأفاضل وزعماء قبائله الأمجاد، وحاشا لله أن نهينهم أو نسيء إليهم، إننا أسأنا لهذا الشعب وعلمائه وأئمته وشيوخه الذين نكن لهم التقدير والاحترام، فهم مثال للبذل والعطاء، ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، صدق الله العظيم.
إنني سفير ومبعوث لدولة فلسطين لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ممثلاً لدولة فلسطين، وبصفتي هذه مسؤولاً أولاً وممثلاً للشعب الفلسطيني وأرعى مصالحه وأقوم بمهامي تحت مظلة القوانين والأنظمة، وعندما صرحت بالمقابلة التلفزيونية رداً على سؤال إن التبرعات لم تصل للشعب الفلسطيني، كان ذلك من صميم اختصاصي وبصفتي الرسمية والوطنية ولا زلت أؤكد على هذا الموقف سواء أعجب ذلك البعض أم لم يعجبه.
من كان يخالفني الرأي أو لديه رأي آخر فهذا حق له، فليأتني بما ينقض كلامي ويؤكد وجهة نظره وفقاً لقواعد أخلاق وشرف الاختلاف، ولكن ليس بالشتائم والسباب والتخوين والتكفير والأساليب غير المحترمة. "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين" صدق الله العظيم.
لقد تعرضت شخصياً لسيل من الشتائم والألفاظ البذيئة لشخصي وما أمثله والتي طالت قيادات ورموز وطنية، لن ننحدر لمستواها ولن نرد عليها احتراماً لأنفسنا ولما نمثله أولاً واحتراماً لدولة موريتانيا التي نحن موجودون على ترابها الطيب ثانياً، ونترك أمر معالجتها للقوانين والأنظمة الموريتانية وكلنا ثقة فيها وبحكمتها وقدرتها.
إنني أمثل الشعب الفلسطيني بصفتي وبشخصي، لقد جئت من عمق الأراضي الفلسطينية، شُرِّدت أسرتي في النكبة الأولى وعاشت في مخيمات اللاجئين، وأيضاً عشت وتربيت بين شعبي وتراب أرضي، وحملت السلاح منذ نعومة أظفاري دفاعاً عن شعبي وقضيته العادلة، خضنا حروباً بشرف وعزة من أجل شعبنا وحريته وليست حروباً بالوكالات ولا لحساب هذا النظام أو ذاك، فقدت نصف عائلتي شهداء وأكثر من 100 شهيد من عشيرتي شأننا شأن أبناء شعبنا، ممن ذاقوا ويلات الحرب الأخيرة، لم نعش سياحاً في هذا البلد أو ذاك مثل غيرنا.
وأخيراً أؤكد على أنني سأظل حامياً ومدافعاً عن حقوق شعبي، ورافضاً أن يتم المتاجرة بمعاناته، مؤكداً مرة أخرى على أن من لا يعجبه حديثي أو يعترض عليه فليأتني بوجهة نظره ويدعمها بالأدلة والبراهين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



