
شكّل منح الجمعية البرلمانية للفرانكفونية للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني “وسام الثريا”، وهو أرفع وسام تمنحه هذه الهيئة البرلمانية الدولية، حدثاً بارزاً يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها موريتانيا على الساحة الدولية، ويجسد في الوقت ذاته التقدير الواسع للجهود الدبلوماسية التي قادها الرئيس خلال السنوات الأخيرة.
فهذا التكريم لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد وسام بروتوكولي، بل هو اعتراف دولي بمسار من العمل الدبلوماسي المتوازن والفاعل الذي انتهجه الرئيس الغزواني منذ توليه قيادة البلاد، حيث نجح في تعزيز حضور موريتانيا داخل المحافل الإقليمية والدولية، وترسيخ صورة دولة مستقرة ومنفتحة وشريك موثوق في القضايا الدولية الكبرى.
لقد استطاعت الدبلوماسية الموريتانية، تحت قيادة الرئيس الغزواني، أن تحقق نقلة نوعية على عدة مستويات. فعلى الصعيد الإفريقي، عززت موريتانيا علاقاتها مع مختلف الدول والمنظمات القارية، وتوج ذلك بتولي الرئيس رئاسة الاتحاد الإفريقي لفترتين خلال رئاسته وهي محطة شكلت اعترافاً قارياً بالثقة في القيادة الموريتانية وقدرتها على الإسهام في معالجة التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة.
وخلال رئاسته للاتحاد الإفريقي، قاد الرئيس الغزواني جهوداً مكثفة للدفاع عن المصالح الإفريقية في المحافل الدولية، والعمل على تعزيز السلم والاستقرا في القارة و قد سعى إلى إصلاح النظام المالي العالمي بما يراعي احتياجات الدول النامية، فضلاً عن دعمه المستمر لمشاريع التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة وقد توج هذا المسار بانتخاب الدكتور سيدي ولد التاه رئيسا للبنك الإفريقي للتنمية.
وعلى المستوى الدولي، انتهج الرئيس سياسة خارجية تقوم على التوازن والانفتاح وعدم الانحياز، مما مكن موريتانيا من إقامة علاقات متميزة مع مختلف الشركاء الدوليين، سواء في العالم العربي أو إفريقيا أو أوروبا أو آسيا. وقد أسهم هذا النهج في تعزيز مكانة البلاد كشريك يحظى بالاحترام والثقة، وقادر على لعب أدوار الوساطة والتقريب بين مختلف الأطراف.
كما برزت موريتانيا خلال السنوات الأخيرة باعتبارها نموذجاً للاستقرار في منطقة الساحل، وهي منطقة تواجه تحديات أمنية معقدة. وقد ساهمت الرؤية التي يقودها الرئيس الغزواني في تعزيز الأمن والاستقرار الداخليين، الأمر الذي انعكس إيجاباً على صورة البلاد لدى شركائها الدوليين، وجعلها تحظى بإشادة واسعة من المؤسسات الإقليمية والدولية.
وفي الفضاء الفرانكفوني، عمل الرئيس الغزواني على تعزيز حضور موريتانيا داخل المؤسسات الناطقة بالفرنسية، وتطوير التعاون الثقافي والتربوي والبرلماني مع الدول الأعضاء. ومن هنا يكتسب “وسام الثريا” دلالته الخاصة، باعتباره صادراً عن الجمعية البرلمانية للفرانكفونية التي تمثل إحدى أهم المؤسسات المعبرة عن قيم الحوار والتعاون والتضامن بين الشعوب.
إن حضور شخصيات برلمانية رفيعة من إفريقيا والعالم الفرانكفوني لحفل التوشيح يعكس حجم التقدير الذي يحظى به الرئيس الغزواني، كما يؤكد أن هذا التكريم هو ثمرة جهود متواصلة في خدمة التقارب بين الدول وتعزيز الحوار والتعاون الدولي.
لقد نجح الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في أن يجعل من الدبلوماسية الموريتانية أداة فاعلة للدفاع عن مصالح الوطن وتعزيز حضوره الخارجي، وأن يرسخ صورة موريتانيا كدولة سلام واستقرار وانفتاح. ولذلك فإن وسام الثريا يأتي تتويجاً طبيعياً لمسار حافل بالإنجازات الدبلوماسية، واعترافاً مستحقاً بقيادة استطاعت أن تمنح بلادها مكانة متقدمة بين الأمم، وأن تجعل صوت موريتانيا مسموعاً ومؤثراً في مختلف المحافل الإقليمية
والدولية
الاغظف ولد خيّ

