
فكرة الارث الانساني الخبيثة المبتدعة فى موريتانيا حديثا لتكون شرارة حرب اهلية تقضى على الحرث والنسل ولاتبقى ولاتذر،اما ان تكون شاملة للجميع خشية الغبن الكبيرلشريحة دون اخرى بسبب ما يؤمل من هذه الفكرة من امتيازات مبتزة بالباطل ، فكل الموريتانيين عانوا من ماضيهم المؤلم لاباستعباد بعضهم لبعض فقط ،ولكن ايضا بتقيل بعضهم للبعض الاخر فى حروب لاهوادة فيها طيلة ثمانية قرون هي عمروجودهم على هذه الارض، ولم تكن شر بب التى دارت رحاها على مدى ثلاثين عاما بين ،،بظان،، من عرب اليمن المعروفين عندنا باسم الزوايا وبين ،،بظان،، من عرب الشام والجزيرة العربية المعروفين عندنا ببنى حسان ،اقلها شدة وباسا وتقتيلاوهو ماينبؤك بان شرالاستعباد فى تاريخ اجدادنا المؤسف رحمهم الله وعفى عنهم اهون الف مرة من زهق الارواح التى حرم الله الا بالحق من القتل والتقتيل من اجل هدف واحد هوالاستحواذ على السلطة والمال والجاه بعيدا عن اي تطبيق لمفهوم الدين او الانسانية ، وانت تعلم اخى القارئ الموضوعي انه ما من قبيلة فى موريتانيا ولاامارة الاوتعرضت لغزو قبيلة من قبيلة اخرى او امارة اخرى من الامارات التى كانت منتشرة هنا وهناك وغصبت اموالها واغتصابت نساءها ،ولم تسلم قبيلة من دفع الغرامان والاتاوات اما لقبيلة او لامارة او لشيخ زمني او ديني متجبر، وبناءا على هذه الحقائق التى لا احد يشكك فيها لقربها من زماننا الحالى ،فان جميع مكونات شعبنا من بظان وعندما اقول بظانا فاننى اقصدبها لحراطين والبيظان لان تسميتهما معا بالبيظان هي من باب تسمية الكل باسم الاغلبية.والبيظان ولحراطين شئ واحد لا يتجزا شاء من شاء وكره من كره ولا ينكر ذلك الا من يريد وضع الباطل فى موضع الحق ،اما مايتعلق باللون فمامن مجتمع على هذا الكوكب الا وتشملهم الالوان كلها دون نظرة دونية الى اي من هذه الالوان التى اصبغها الله تعالى على كافة مخلوقاته من احياء وجمادات لحكمة كريمة لا يعلمها الاهو وكماقال الشاعر
دع المقاديروالاحكام جارية
وللمهيمن فى احكامه حكم
ومن حكمه تعالى تقسيمه للجمال اللامع بين هذه الالوان كلها على حد سواء ،
كماانه فى قاموسنا الشعبي عندما نقول عبارة ،،لكور،، فاننا نقصد بها مجموعة غير متجانسة من اخواننا فى الدين والوطن وهم الاحبة
الكرام من الولف،والفلان، والسوننك،وهاؤلاء الاخوة ايضا عندما يقولون ، البضان،، فانهم يعنون بها مختلف مكونات البيظان بمن فيهم لحراطين طبعا العضو الذى لا يقل اهمية فى البيظان
ومن هنا فان الارث الانساني شب وترعرع وشاخ بين مكونات طبقات شعبنا كلها اكور وبظان ،لكن ديننا الاسلامي الحنيف حسم لنا الامربقوله جل جلاله ،،تلك امةقد خلت لها ماكسبت ولكم ماكسبتم ولاتسالون عماكانوا يعملون،،وقال تعالى فى مكان اخر،،ولاتزر وازرة وزر اخرى،، صدق ربنا الكريم ،فاما ان يطالب الزوايا من العرب التعويض لهم عما الحقه اباؤهم باجدادهم من قتل وتنكيل ، ويطالب بنوحسان ايضا بدماء ابائهم،وتطالب كل قبيلة القبيلة التى استباحت دمها واموالها بالتعويض ،كما يطالب الان احفاد المسترقين انذاك بالتعويض عن استرقاق ابائهم ،او ان يلتفت الجميع عن الماضى ومساوئه وينظروا معا الى بناء مستقبل وضاء يسعدهم جميعا وينسيهم عن هموم الماضى الاليم ،
وانا شخصيا لوكنت مسؤولا معنيا فى الشان العام لمنحت ترخيصا لكل من يريد الاقتصاص من الماضى ياذن له بالعودة الى قبر من استعبد اباه ونبشه واشعال النار فى داخله،دون ان اسمح له بالتفوه ولو بشطر كلمة الى القائمين على شؤون الدولة الحالية او الى اي ابن من ابناءمن استعبدوا اباءه اوقتلوا اجداده فى حرب قديمة ظالمة لانه بريئ هو والدولة الحالية مما حصل فى ماض لم يحضروه
وعلى القائمين على دولتنا الحديثة ان يعلموا انهم لايمثلون الماضى الذى لم ينتخبهم من عاشوا فيه لتمثيلهم فى مستقبل الايام والتعويض عن اخطائهم ،وانماهم يمثلوننا نحن الذين انتخبناهم لادارة المستقبل دون ان نفوض لهم معالجة اخطاء اجدادنا فى زمنهم الماضى الذى عاشوه هم انفسهم بحلوه ومره وتولوا حل مشكلاتهم بانفسهم ولم يحيلوها الينا لحلها نيابة عنهم ،وعلى حكامنا الحاليين بدل التفكير فى حل ازمات الماضى السحيق ان يفكروا بدل ذلك فى حل مشكلاتنا نحن الذين انتخبناهم لذلك وان يحيلوا حملة مشاعل مظالم الماضى على ماجاء فى قول الله تعالى فى الاياتين الكريمتين الانفتي الذكر،وان لايلينوا للابتزاز من اي مصدر كان لان ذلك من شانه القضاء على مستقبل الجميع بالهائه عن بناء مستقبل مشرف لهم جميعا
وان لا ينصتوا لقول قائل اثيم مرتزق بان دولا فى الغرب اوفى الشرق كانت قد تبنت فكرة حل حلات ارث انسانى لاننا جربنا انسانية الغير
ذ/الدكتورمحمد كوف الشيخ المصطفى العربي

