
لتعلم مكونات شعبنا العزيز،وخاصة مكون البيظان الذى ينهمك فى هذه الاونة ،،اغبياء مؤرخى،، كل فصيل من فصائله : الزوايامثلا،وحسان، وايكاون، ولمعلمين، ولحراطين، تلكم الاسماء التى سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان والتى كان من الافضل للدولة الوطنية الحديثة ان تحرمها بقانون مفعل وسيكون ذلك انشاء الله تعالى عاجلا او اجلا والزمن وحده كفيل بمحوالفوارق بين الناس ،اقول هؤلاء المؤرخين العمي الجادين لايجاد جد اعلى يستندون اليه للانسلاخ من المكون البيظاني العام والتقوقع على الذات ان يعلموا ان رابط الانحدار من اب واحد يعرف بالجد الاعلى للشريحة اذاماثبت ، والتسلسل التاريخي النسبي ظني ليس الا وذلك فى الكثير من تواريخ الانساب وخاصة فى بلادنا ، ليس حاسما فى صنع التكوينة الاجتماعية للقبيلة فى المجتمعات التقليدية ،ولافى الدولة الحديثة ،وانما يرجع الحسم فى صنع التكوينة المنصهرة لقبيلة او لدولة ما فى التعايش الطويل والمصاهرة والمماثلة فى العادات والتقاليد والتعايش السلمى واللغة المشتركة ، وليس الدين شرطا اساسيا لانصهار المجموعة لكنه جانب روحي يكفى وحده للانصهار المطلق بين افراد اي مجتمع اذا ما عشعش بصدف فى نفوسهم احرى اذا ما انضاف الى العناصرالمذكورة اعلاه ،وهذه الروابط التاريخية من فضل الله علينا هي التى تتوفربين صفوف مجتمعنا نحن الشعب الموريتاني عامة وبين مكونات البيظان المذكورة اعلاه خاصة وهي الى جانب كونها تجسد وحدتنا القوية فانها تغمرنا نفسيا بالغبطة والنشوة ، فانت بمجر ما يمثل امامك ضيف قادم من اية بقعة فى العالم رجلا كان او امراة سواءا كان اوكانت بيضاء البشرة او سوداءها وتلقي عليك التحية بالحسانية وهي ترتدى الملحفة او هويرتدى الدراعة ،فانك سوف تبادرها او تبادره لاشعويا بالف تحية وتحية وتغمرك تجاهه محبة ومسرة عارمة وستبادره بالشاي الاخضر عاجلا ،،وبمارالحوت او مار اللحوم الحيوانية الطرية،، لابلحوم الخنازير اوالصراصير لانك مسبقا تعلم مايحلوله قياسا على نفسك وسوف تامنه للتو على نفسك ومالك ،الايكفى هذا الشعور العفوي الجارف رابطا لا ينقطع ؟! ونفس الشعور ينتابك تجاه اخوتك من المواطنين سننكا كانوا اوفلانا او ولفا اليسوا اخوتك التاريخيين فى الوطن والدين ،وعلينا ان نعلم ان الاصل يساوى التاصل وبعنى اخرالعرب العاربة لم يكونوا بالضرورة من منحدر واحد مع العرب المستعربة والالكانوا يتكلمون لغتهم فى الاصل لكنهم بتعلمهم لغتهم وطول مساكنتهم اصبحوا قومية واحدة منصهرة لا فرق بين افراد المكونين الا بالتقوى وقس عليه ، وعلى مؤرخى مكون لحراطين الجدد ان يعوا هذه الحقائق وان يعلموا كذلك ان الماء كان عنصر ا مستقلا عن اللبن وليس بينهما اي قاسم مشترك لكنه عندما سكب عليه وامتزج به لم يعد بالامكان فصله عنه الا بالتسخين الذى سيفقدهما عناصرهما الغذائية ، ونحن واياهم لسنا الاكما قال الشاعرنزار قبان لمعشوقته:
لن تهربى منى. فانى رجل مقدر عليك
لن تفلتى منى فان الله قدارسانى اليك
وليست هناك فوارق تسبب الشحناء و الشتات والكراهية بين مكونات الشعب الموريتاني فالكل كادح والكل مغبون والكل فى انتظارمنقذ مرتقب سياتى به الله لامحالة وهو الفعال لمايريد وفى انتظاره فالصبر الصبر
ذ/الدكتور محمد كوف الشيخ المصطفى العربي

