المجلس الدستوري السينغالي:مواد انتخاب رئيس الجمهورية لايجوز مسها بأي حال من الأحوال

 

داكار - أصدر المجلس الدستوري السينغالي، في جلسته المنعقدة يوم 13 مايو 2026، قراره رقم 4/C/2026، رداً على طلب الرأي الذي رفعه رئيس الجمهورية السينغالية باشيررو ديوفاي بتاريخ 5 مايو 2026، بشأن مشروع قانون تعديل الدستور.

‏قرار المجلس :

المجلس يقبل الطلب ويُثبّت حدود التعديل:

أكد المجلس في مستهل قراره أن الطلب مقبول شكلاً، وأن مبادرة التعديل الدستوري جاءت وفق الأصول القانونية المعمول بها، قبل أن يشرع في دراسة مواد المشروع شكلاً وجوهراً.

توصيات شكلية.. إعادة صياغة وحذف عبارات:

على صعيد الشكل، أوصى المجلس بجملة من التعديلات اللغوية والقانونية، أبرزها:

 • إعادة صياغة ديباجة الدستور لتوضيح علاقة السنغال بالاتحاد الأفريقي ومنظمات التكامل القاري
 • استبدال كلمة “تربية” بـ“تعليم”في المادة 20، لأن الأولى غير ملائمة في سياقها
 • حذف عبارات زائدة أو مُلتبسة في المواد 36 و42 و74 و92
 • إعادة صياغة اختصاصات المحكمة الدستورية في المادة 92 بصورة أكثر وضوحاً ودقة

خطوط حمراء.. ثوابت لا تُمسّ:

على مستوى الجوهر، شدد المجلس على أن الشكل الجمهوري للدولة، ونظام انتخاب رئيس الجمهورية، ومدة ولايته وعدد ولاياته المتتالية، تُعدّ من الثوابت الدستورية التي لا يجوز تعديلها بأي حال من الأحوال.

كما اعتبر أن عبارة “وفق معتقده الديني” الواردة في المادة 37 المتعلقة بأداء رئيس الجمهورية لليمين الدستورية، تتعارض مع روح الدستور الذي لا يُفرّق بين المواطنين على أساس الدين، وأوصى بحذفها.

وفي مسألة جوهرية أخرى، رفض المجلس المقترح القاضي بمنح الطابع الاستشاري لآراء المحكمة الدستورية، مؤكداً أن ذلك يتناقض مع مبدأ الأمن القانوني، إذ إن قرارات الجهة القضائية العليا ملزمة لجميع السلطات العامة والهيئات الإدارية والقضائية.

من “مجلس” إلى “محكمة”.. تعديل في الاسم بقيود:

وافق المجلس على تغيير مسماه من “المجلس الدستوري” إلى “المحكمة الدستورية”، غير أنه نبّه إلى أن هذا التعديل يحمل طابعاً مؤقتاً، وأن تسمية “المجلس الدستوري” يجب أن تظل سارية في جميع النصوص القانونية المعمول بها إلى حين اكتمال هذا التحول.

اثنين, 08/06/2026 - 09:51

إعلانات