الجيش الوطني والدولة المدنية: رؤية لمستقبل موريتانيا

نحن كغيرنا من شعوب الارض نحب جيشنا الوطني حبا جما ونعلم ان وجودنا ككيان سياسي متماسك راسخ فى وجه الثورات الاثنية الانفصالية المحتملة فى اذهان كل دولة، وهجمات الاطماع الخارجية الواردة طبعا فى الحسبان ،متوقف على وجودجيش وطني قوي محترف اكثر مما هومتسيس  لان التسيس فن احترافي مدني معقد ينطوي على كافة الفنون الاقتصادية والادارية والعسكرية والطبية والثقافية الى غيرذلك من موجبات التقدم وهو مالاينطوى عليه المجال العسكري الذى ان هو تولى ادارة هذه الفنون الى جانب فنه التخصصي العسكري انشغل عن النهوض بمجاله ففشل فيه وسيكون اكثر فشلا فى المجالات الاخرى  ،وستصبح الدولة فاشلة تباعا فى التسيير الرشيد لامكانياتها المختلة ،وهذا هو سرالاختلاف لا الخلاف بيننانحن المدنيين وكبارضباط جيشنا الوطني الانقلابيين ، وحان الوقت الان منذ ان انقلب كبار حملة الاوسمة العليا فى جيشنا الوطني الشجاع من مواجهة جبهة البوليزاريو الى مواجهة نظامنا السياسي المدني والاطاحة به الى اليوم بعد 47 عاما حيث ظل شعبنا يتنقل من مجاعة فى ظل حكم عقيد الى حكم عقيد اخر ومن حكم جنرال الى حكم جنرال اخرالى مجاعة اخرى الى حد اختباء الاغلبية الساحقة من شعبنا طيلة هذه السنوات العجاف فى مخابئ الموت الجماعي بعيدا عن اعين المتشفين او الى حد الوقوف على حافة الاعتفار،الا ان هذه الحقيقة كان اول من ادركها وقرر العزم على تصحيحها باعادة الحكم الى المدنيين فى انتقال سلمي حقيقي بعيدا عن الشعارات الزائفة بالزعم  باتباع انماط الديمقراطية الحقة للوصول الى الحكم المدني لكن فى اتون القالب العسكري التى ظلت متبعة الى حين مجيئ فخامةرئيس الجمهورية السيد محمد الشيخ الغزوانى ، هو نفسه السيد محمد الشيخ الغزوانى الذى ظل منذ وصول له للسلطة يخطو بخطواته الهادئة الواثقة المعروفة عنه نحو خلخلة وتحييد اركانها الراسخة المتمثلة تاريخيا:فى
اولا:ابعاد شبح الانقلابات العسكرية ذلك اننا لم نسمع لاول مرة فى تاريخنا الوطني عن اية محاولة انقلابية فى عهد فخامته
ثانيا: القانون المقترح الذى يحرم على الضباط القيام باي نشاط سياسي اواي ميول للسياسة مدة 5 سنوات بعد تقاعده وهو ما يجعل المترشح المدني للرئاسة مستقبلا فى منا من منافسة مترشح عسكري اومن حملاته لاي كان
ولم يبق اذامن اركان حفز العسكريين الكبارللوصول للسلطة الا النفس القبائلي ، او تفاقم النفس الشرائحي وهاتان الكارثتان المستعصيتان هما فى مرمى نظر واستنكار فخامة رئس الجمهورية كما عبر عن ذلك فى اماكن عدة وخاصة منها وادان وولات وغيرهما وانا اعتقد ان هذه منة من الله تعالى من اكبر نعمه علينا اكرمنا بها عن طريق فخامته ان خلصنا من احكامنا العسكرية الصريحة والممقرطة المتعاقبة التى اشاعت فينا الجوع والجهل والمرض والتخلف عن ركب الامم الاخرى ، والمغلفة بالديمقراطية الكاذبة دون ثورة وطنية دامية او تدخل اجنبي
ذ/د.محمد كوف الشيخ المصطفى العربي

أحد, 14/06/2026 - 22:28

إعلانات