رئيس اتحادية المستثمرين العقاريين: التشكيك في السندات العقارية يهدد الاقتصاد الوطني والمنظومة المصرفية للدولة

نواكشوط -شبكة المراقب الإخبارية

ثمن رئيس اتحادية المستثمرين العقاريين والوسطاء، الحسن ولد احمتي، ما تحقق خلال مأمورية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني من إصلاحات وإنجازات شملت مختلف المجالات، وما اتسمت به من حرص على تعزيز العدالة والإنصاف وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، بما يضمن حماية الحقوق وصيانة المصالح العامة والخاصة ويعزز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأكد ولد احمتي أن المستثمرين العقاريين يدعمون تنفيذ التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية الرامية إلى تصحيح الاختلالات وتسوية الملفات العقارية العالقة وفق القانون، بما يكفل حماية الملكية العقارية المشروعة وصون حقوق الدولة والمواطنين في آن واحد، معرباً عن أمله في أن تتم هذه العملية في إطار من الشفافية والعدالة والأمن القانوني، بما يعزز مناخ الاستثمار ويحافظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

وفي هذا السياق، أعرب رئيس اتحادية المستثمرين العقاريين والوسطاء عن انشغال المستثمرين العقاريين خلال الفترة الأخيرة بالطريقة التي يتم بها التعامل مع بعض جوانب الملف العقاري في موريتانيا، مؤكداً أن التشكيك في السندات العقارية يهدد الاقتصاد الوطني والمنظومة المصرفية، نظراً إلى أن جزءاً كبيراً من هذه السندات يوجد لدى البنوك كضمانات للقروض والتمويلات.

وأضاف أن أي تشكيك في مصداقية السندات العقارية من شأنه أن يهز الثقة في القطاعين العقاري والمصرفي، ويؤثر سلباً على الاستقرار المالي والاستثماري في البلاد.

وأشار إلى أن عمليات الهدم التي طالت بعض المساكن والمنشآت المملوكة لمواطنين، رغم امتلاك بعضهم لوثائق وسندات عقارية رسمية، زادت من مخاوف المستثمرين والمواطنين بشأن مستقبل الملكية العقارية، وخلقت حالة من القلق حول مدى استقرار الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

وأوضح أن المستثمر العقاري أصبح يخشى أن يتعرض مشروعه للهدم أو أن يخسر أمواله بعد سنوات من الاستثمار، أو أن يجد نفسه مطالباً بإثبات ملكية اعتمدت أساساً على وثائق رسمية صادرة عن الجهات المختصة.

وأضاف أن القطاع العقاري يمثل ركيزة أساسية للاستثمار في البلاد، حيث يضم رجال الأعمال والمستثمرين والوسطاء العقاريين والبنوك والمؤسسات المالية ومختلف فئات المجتمع الموريتاني، مشيراً إلى أن آلاف المواطنين استثمروا مدخراتهم في العقار باعتباره أحد أكثر المجالات أماناً واستقراراً.

وعبر ولد احمتي عن قلق المستثمرين من انعكاسات بعض المراجعات والإجراءات المتخذة في الملفات العقارية، معتبراً أنها أثرت على مستوى الثقة في البيئة الاستثمارية، وقد تدفع بعض المستثمرين إلى توجيه استثماراتهم نحو أسواق خارجية، مشيراً إلى أن بعض المستثمرين فضلوا بالفعل التوجه إلى أسواق مجاورة مثل المغرب والسنغال.

وأكد أن معالجة الاختلالات العقارية يجب أن تتم وفق القانون وبأسلوب يحفظ حقوق الدولة والمواطنين، بعيداً عن أي إجراءات قد تمس بالأمن القانوني أو تضعف الثقة في الوثائق الرسمية، مشدداً على أن الدولة تبقى الضامن الأول لحقوق المواطنين وحماية ممتلكاتهم واستثماراتهم.

وأشار إلى أن بعض السندات العقارية المرتبطة بالاقتطاعات الريفية تتمتع بحماية قانونية تعود إلى سنة 1932، وكانت في الأصل خارج المجال الحضري لمدينة نواكشوط، غير أن التوسع العمراني الذي شهدته العاصمة أدى إلى إدماج تلك المناطق ضمن النسيج الحضري للمدينة.

وأضاف أن المستثمرين كانوا يعولون على القطاع العقاري باعتباره رافعة اقتصادية قادرة على تحريك رؤوس الأموال وخلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي، مؤكداً أن أي تراجع في الثقة بالسندات العقارية من شأنه أن يضعف الاستثمار ويؤدي إلى عزوف المستثمرين عن هذا القطاع.

وختم رئيس اتحادية المستثمرين العقاريين والوسطاء تصريحاته بالتأكيد على أن حماية السندات العقارية وتعزيز الثقة في الوثائق الصادرة عن الدولة يمثلان شرطاً أساسياً لجذب الاستثمارات وترسيخ الأمن القانوني ودعم الاقتصاد الوطني.

خميس, 25/06/2026 - 13:26

إعلانات