د. محمد كوف: بطانات المصالح لا تصنع استقرار الدول

السياسة فى كل دولة بحر عميق لاساحل له يحق لكل مواطنيها خوض غمار السباحة فيه واظهار مابداخله للمواطنين من كنوز للانتفاع بها ومن قمامة للابتعاد عن نتنها ومن هذا المنطق ابيح لنفسى القفزوالغوص في لججه الواسعة على بركة الله.
انا كنت شاهد عيان على على اغلبية الحكومات التى تعاقبت على حكم بلادى المنكوبة ، وعلى اولوياتها واهتماماتها الاساسية وكانت هذه الاوليات والاهتمامات منصبة بالنسبة لراس الهرم الحاكم على شيئ واحد وواحد فقط وهو استقراره شخصيا اطول مدة ممكنة على كرسي الرئاسة والتضحية فى سبيل ذلك بثروة البلد الجمة وجاهه وسلطته كرشوة لافراد حكومته المنتقاة على اساس الولاءات المقربة عائليا وقبليا وجهويا ومن على شاكلتهم ، اما حكومته المنتقاة على هذا النحوفان اهتمامها هي الاخرى يتماها مع نهج الرئيس منصب على التملق والنفاق والتجسس لراس الهرم لنيل اهم مكانة وحظوة عنده لاحبا فيه ولكن طمعا فى النيل الوفيرمن مال الشعب الذى ولي عليه  وهذا التفانى فى راس الهرم مرتبط بوجوده على اريكة هرمه الرئاسي ،وينتقل على الفور الى خلفه على تلك الاريكة الذى دائما مايكون اكبر عدو لسلفه الذى انقلب عليه وتصبح حكومة الرئيس الجديد التى فى العادة تكون مكونة من اعضاء الحكومة السابقة لكونها دجنت ودربت اكثر من غيرها على النفعية والنفاق كسبيل للوفاء تشاطره عداوة سلفه  وذلك ضمانا لاستمرار الحظ السعيدعلى حساب الشعب المقهورالبائس ،  والغريب ان كافة هؤلاء الرؤساء المتعاقبين على هذا النهج الدكتاتوري لم ينتبهوا الى ان ولاء المنتفعين لا يؤتمن مثله فى ذلك مثل الحسناوات من النساء اللائي يقول فيهن الشاعر:
وما سعاد بمامون مودتها لاود عند ذوات الحسن مامول
والاكثر غرابة كون هؤلاء الحكام لم ينتبهوا الى ان الله تعالى عاقبهم جميعا بعكس املهم فى الاستقرار وثبات كراسيهم فلا واحد منهم الاواضطرب به كرسيه بل وداس على صدره بقدمه ، لينبههم الله تعالى على انهم لوكان ولاؤهم لشعبهم اكبر من ولائهم لكراسيهم لثبت لهم الله على يد هذا الشعب كراسيهم وحماها لهم من مكائد ودسائس بطاناتهم المنافقة التى دائما ماتقود الدسائس والمؤامرات والانقلابات ضدهم ،ولرضي عنهم وارضا عنهم شعبهم وبروا ضمائرهم 
الاان فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد الشيخ الغزوانى بحكم فطنته وحنكته السياسية سوف لن تنطلى عليه الحقيقة 
ذ/د.محمد كوف الشيخ المصطفى العربي

سبت, 27/06/2026 - 22:21

إعلانات