
منذ اللحظة التي أعلنّا فيها انضمام كتلة أوفياء للإصلاح إلى حزب الإنصاف، لم نعتبر ذلك مجرد انتقال سياسي، بل اعتبرناه تعهداً جديداً ومسؤولية وطنية أكبر.
لقد قلناها في خطاب الانتماء، ونكررها اليوم بكل قناعة: سنبذل قصارى جهدنا حتى نثبت أن الثقة التي منحها لنا حزب الإنصاف، وحفاوة الاستقبال التي حظيت بها كتلتنا، لم تكن في غير محلها.
نحن لا نؤمن بأن النضال يقتصر على الشعارات أو الحضور في المناسبات، بل نؤمن بأن قيمة المناضل تُقاس بما يقدمه من أفكار، وما ينجزه من أعمال، وما يضيفه من حلول. ولهذا فإن كتلة أوفياء للإصلاح تدخل هذه المرحلة وهي تحمل رصيداً من الخبرات والكفاءات في مجالات الإدارة، والتخطيط، والتكوين، والعمل الميداني، والتنظيم، واضعةً كل ذلك في خدمة حزب الإنصاف، خدمةً للوطن أولاً وأخيراً.
إننا نطمح إلى أن نكون قوة اقتراح، وشريكاً في تطوير الأداء الحزبي، والمساهمة في ترسيخ ثقافة المبادرة، وتأطير المناضلين، وتقوية الحضور الميداني، وتقديم رؤى عملية تدعم المشروع الوطني الذي يقوده الحزب.
ولا نبحث عن امتيازات، بل عن فرص للعمل والإنتاج. فالمواقع تزول، أما الأثر الذي يتركه العمل المخلص فيبقى شاهداً على أصحابه.
إن الوفاء بالنسبة إلينا ليس شعاراً نرفعه، بل التزام نترجمه إلى عمل يومي، والإصلاح ليس كلمة نتغنى بها، بل منهج نسعى إلى تجسيده بالمبادرة، والكفاءة، والانضباط، وروح الفريق.
سنكون حيث تكون مصلحة الحزب، وحيث تكون مصلحة الوطن، وسنعمل بكل إخلاص حتى تكون كتلة أوفياء للإصلاح نموذجاً في المسؤولية والعطاء، وحتى يقال إن انضمامها إلى حزب الإنصاف كان مكسباً حقيقياً عزز مسيرة الحزب، وأضاف إلى رصيده طاقاتٍ وخبراتٍ وإرادةً صادقة في البناء والإنجاز.
أحمدو سيدي محمد الكصري
عضو كتلة الوفاء للإصلاح

