سكان القرية الحسنية يطالبون بحماية مراعيهم من تمدد المشاريع الزراعية

 

كرمسين – تقدم سكان القرية الحسنية بشكوى إلى السلطات المحلية، مطالبين بالتدخل لحماية المراعي التابعة للقرية من التوسع المتزايد للمشاريع الزراعية الكبيرة داخل المساحات المخصصة للرعي، مؤكدين أن هذه المراعي تستند إلى قرارات ووثائق رسمية صادرة عن والي ولاية اترارزة وحاكم مقاطعة كرمسين سنة 2001.

وأوضح السكان في شكواهم أن الوثائق التي بحوزتهم تحدد مجال مراعي القرية في نطاق يمتد إلى خمسة كيلومترات، وهي مساحة تشكل منذ سنوات المجال الحيوي للمنمين وسكان المنطقة الذين تعتمد نسبة كبيرة منهم على الثروة الحيوانية كمصدر أساسي للعيش.

وحسب السكان، فإن عددا من المشاريع الزراعية بدأت تتوسع داخل هذا المجال بمساحات تقدر بالهكتارات، وهو ما يرون فيه تهديدا مباشرا للمراعي وللقدرة على استمرار النشاط الرعوي، خاصة أن المنطقة تتوفر على مساحات زراعية شاسعة مخصصة أصلا للاستغلال الزراعي، بينما تبقى مناطق الرعي ضرورية لبقاء المنمين واستقرار القرى.

وأكد أصحاب الشكوى أن اعتراضهم لا يستهدف النشاط الزراعي في حد ذاته، وإنما يطالب بتنظيمه واحترام الحدود والمساحات المقررة قانونيا، بما يحول دون تحويل المراعي الجماعية إلى مشاريع زراعية واسعة تضر بمصالح المنمين.

وأشار السكان إلى أن الاستغلال الزراعي داخل مناطق الرعي ينبغي، بحسب الوثائق والضوابط التي يستندون إليها، أن يظل في نطاق الاحتياجات المحلية والتعاونيات الزراعية الصغيرة، ودون إلحاق الضرر بالمراعي، مطالبين بإلزام أصحاب المشاريع باحترام المساحات المخصصة لهم، والتي يقول السكان إنها لا تتجاوز نصف هكتار بالنسبة للأغراض الخاصة داخل نطاق مراعي المنمين.

وتنعقد آمال سكان القرية الحسنية والمنمين في المنطقة على تدخل السلطات الإدارية في اترارزة وكرمسين لإنصافهم، والتحقق من الحدود القانونية للمشاريع القائمة، ووقف أي توسع يتجاوز المساحات المرخصة، بما يضمن التوازن بين النشاط الزراعي وحماية المراعي والثروة الحيوانية.

ويرى السكان أن حماية المراعي ليست مجرد قضية عقارية، وإنما مسألة ترتبط مباشرة بمصادر عيش عشرات الأسر وباستمرار النشاط الرعوي الذي ظل لسنوات طويلة أحد أهم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

---

سبت, 15/08/2026 - 11:19