
نواكشوط -شبكة المراقب الإخبارية
أعربت الهيئة الوطنية للموثقين عن استنكارها للإجراءات القضائية المتخذة بحق الموثق بدهيه ولد محمد سالم، معتبرة أن قرار اتهامه صدر بشكل مفاجئ ودون مراعاة الضمانات القانونية التي تحكم استجواب الموثقين.
وقالت الهيئة، في بيان صادر اليوم الاثنين، إن الموثق تعرض منذ نحو سنتين لما وصفته بـ«حملة تشويه متواصلة»، مشيرة إلى أن أحد أطراف ملف قضائي كان قد تقدم في 14 أبريل 2025 بطلب إلى قاضي التحقيق بالديوان الأول بمحكمة ولاية نواذيبو يهدف إلى اتهام الموثق.
وأضافت أن قاضي التحقيق رفض الطلب بموجب أمر صادر في اليوم الموالي، بتاريخ 15 أبريل 2025، وهو ما جعل الهيئة تعتبر أن مسار التحقيق قد انتهى.
وأشارت إلى أنها تفاجأت يوم الجمعة 14 أغسطس 2026 بصدور قرار اتهام بحق ولد محمد سالم، مؤكدة أن القرار لم يراعِ، بحسب تقديرها، مقتضيات المادتين 34 و81 من القانون رقم 018-2022 المتعلق بالنظام الأساسي للموثقين.
وتنص المادتان المذكورتان، وفق البيان، على عدم جواز استجواب الموثق بشأن العقود المحررة في مكتبه إلا بعد صدور أمر من رئيس محكمة الاستئناف المختصة، وبعد إشعار الهيئة الوطنية للموثقين.
واعتبرت الهيئة أن استنكارها للقرار لا يرتبط فقط بعدم إشعارها، وإنما كذلك بما وصفته بغياب أي عنصر جديد يمكن أن يبرر مؤاخذة الموثق، مضيفة أن العقود موضوع القضية سبق أن كانت محل تصريح أمام موثق عقود إسباني.
ودعت الهيئة السلطات المختصة إلى العمل على إقامة العدل، مع التشديد على ضرورة احترام الضمانات القانونية المقررة للأعوان والموثقين العموميين، وفق ما ورد في البيان الصادر عن رئيسها الأستاذ محمد عبد الله ولد اسويلم، بتاريخ 17 أغسطس 2026.
البيان
تتابع الهيئة الوطنية للموثقين بقلق الإجراءات القضائية المتخذة في حق عضوها الأستاذ/ بدهيه ولد محمد سالم، والتي تواكبها حملة تشويه متواصلة منذ زهاء سنتين و هي حملة بلغت ذروتها حين تقدم أحد أطراف ملف قضائي أمام قاضي تحقيق بالديوان الأول بمحكمة ولاية انواذيبو، بتاريخ 2025/04/14، طلبا هادفا لاتهام زميلنا الموثق، فرد عليه القاضي بالرفض بموجب أمر صادر بتاريخ 2025/04/15.
وبعد أن اعتبرنا أن التحقيق انتهى، تفاجأنا يوم الجمعة 2026/08/14، بصدور قرار اتهام في حقه، دون مراعاة مقتضيات المادتين 34 و81 من القانون رقم 018-2022 الصادر بتاريخ 5 أغسطس 2022 المتضمن النظام الأساسي للموثقين اللتين تنصان على عدم جواز استجواب الموثق، بشأن العقود المحررة بمكتبه، إلا بعد صدور أمر من رئيس محكمة الاستئناف المختصة وبعد إشعار الهيئة الوطنية للموثقين.
وسبب استنكارنا لقرار الاتهام المفاجئ علاوة على عدم إشعارنا، عدم وجود عنصر جديد يبرر مؤاخذة زميلنا وكون العقود المحررة من طرفه موضوع تصريح أمام موثق عقود إسباني.
وإذ تأمل الهيئة الوطنية للموثقين أن تعمل السلطات المختصة على إقامة العدل تهيب بها أن تحترم الضمانات القانونية المقررة الاستجواب المأمورين العموميين.
بتاريخ انواكشوط 17/08/2026
رئيس الهيئة الوطنية للموثقين
الأستاذ/ محمد عبد الله ولد اسويلم

